حبيب سلمان

فات العتاب وحان الحساب
فات العتاب وحان الحساب

سورية بتشكيلاتها المؤسساتية والمجتمعية بقيت عامي 2011 و 2012 تعاتب أصدقاء الامس واشقاء الجغرافيا والتاريخ على أمل الصحوة من باب التوبة والغفران فظن أولئك المتربصون أنّ الوهن أصاب قلعة الشام . مرّ العامان واستشرس ظلم ذوي القربى والجيرة وتدفق الارهابيون من اربع جهات الارض للجهاد في ارض الشام التي باركها الرسول الاعظم ودعا الله لحمايتها فأعلنت سورية الحساب وكانت مع جيشها وشعبها بالمرصاد وبدأ الهجوم السوري على جبهات السياسة والميدان والاقتصاد وبات الامريكيون يقولون على ماذا سنفاوض في جنيف فريف دمشق وحلب باتتا بعد حمص وحماة قاب قوسين أو أدنى لتصبح في عهدة الأسد ولامكان لمعارضة أو مسلح فيها . تهافتت وسائل الاعلام لتعرف أكثر وبات الاسد الرجل الاغلى والاشهر في العالم والجيش العربي السوري موضوع الاكاديميات العسكرية والبحثية وتقهقر الدور القطري وأطاحت سورية برأسي الحمدين الامير والوزير وتنطح بندر السعودية طالبا ثلاثة أشهر ليغير الميزان لكنه أخفق وباع الامريكيون السعودية سمكا في الماء فالتفت بني سعود ليعلنوا جهارا تحالفهم مع كيان الاحتلال " اسرائيل ،وأعطى أصحاب المشروع الامر لأزلامهم في الائتلاف الذي ولد لأب امريكي وام قطرية وتعهده فيما بعد الكفيل السعودي وتوزع النص الفرنسي على الدول المشغلة التي أبدت الملاحظات ليقرأه فيما بعد أحمد الجربا ويتعارك مع لؤي المقداد لكما وصفعا وشتما فوافقوا على ذهاب مشروط لجنيف لكنّ هذه الشروط ستزول مع الاتفاق الغربي الايراني الجاهز على حد تعبير وزير الدبلوماسية البريطانية وليم هيغ . مشهد يرسم عالما حذّر فيه البيت الابيض الكونغرس من الاعتراض على الاتفاق مع ايران ومن فرض أي عقوبات جديدة قد تفتح باب جهنم على امريكا ومصالحها المحكومة ايرانيا .. وجنوبا ملأت روسيا الفراغ الامريكي في مصر السيسي ورحل مرسي وسيلحق به المرزوقي وليبيا تحترق وتركيا على فوهة بركان سيقذف باردوغان وإخوانه . العدوان على سورية وضع اوزاره وبدأ يلملم ذيوله وتدخل الظواهري بين تنظيمي داعش وجبهة النصرة وجاهرت دولة الارهاب الصهيوني بعلاقتها الجوهرية مع المعارضة في اسطنبول ومع المسلحين على الارض دعما وتخطيطا وعلاجا وأقرّ الجميع أنّ الحل سوري سوري ، و "أنّ السوريين هم من يقررون ولست أنا " قالها الابراهيمي .. فلننتظر .

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.