نقلا عن صحيفة " الوطن "

حكام السعودية لن يحصدوا سوى الخيبة وسيدفعون الثمن غاليا
حكام السعودية لن يحصدوا سوى الخيبة وسيدفعون الثمن غاليا

ذكرت "الوطن" السورية انه "لنعترف بداية أن لمملكة آل سعود في الحجاز وزناً مالياً ودينياً كبيراً، وهذا الوزن يعكس تأثيراً ليس بالقليل على الصعيدين الإقليمي والدولي، لكن لنعترف أن حكامها منذ تأسيسها حتى الآن لم يستثمروا هذا التأثير للمصلحة العربية ولا لمصلحة الإسلام الحقيقي ولا لمصلحة الإنسانية، والسبب بكل بساطة أنهم بقوا طغمة حاكمة جاهلة خارج الزمن والحضارة والإنسانية بدليل القوانين السائدة فيها وموقفهم المخزي من المرأة وحياتها وأمور كثيرة أخرى يعرفها الجميع سبق أن كتب عنها الكثيرون وتحدث عنها البعض في وسائل الإعلام وصرح عنها مسؤولون في هذه الدولة أو تلك وكان آخرهم نائب الامين العام للامم المتحدة لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان، وحتى أمير مشيخة قطر المخلوع تنبأ منذ أيام بسقوط هذا النظام السيئ الصيت كسمعته وأكثر".
واوضحت انه "من هذا المنطلق وغيره ليس غريباً على الإطلاق ما تقوم به "المملكة" في سوريا من دعم بالمال والسلاح والإعلام للمجموعات الإرهابية التكفيرية التي تعيث تدميراً وقتلاً وتخريباً في هذا البلد الحضاري الذي كان وسيبقى النموذج الأرقى في العالم للعيش بإخاء ومحبة ووئام وعدل بين كل أطياف مجتمعه باعترافهم واعتراف كل دول العالم ومنظماته ومراجعه الدينية الإسلامية والمسيحية، وبالتالي فإن ما اتخذه ويتخذه حكام هذه المملكة من الحل السياسي المأمول في سوريا والمتفق عليه بين روسيا والولايات المتحدة ومعظم دول العالم شيء طبيعي ينسجم مع فكرهم التكفيري وممارساتهم المقرفة وتاريخهم الأسود".
وتابعت الصحيفة السورية "لكن هل من يقتنع بأن الولايات المتحدة الأميركية الحامي التاريخي لهذا النظام غير قادرة على إلزامه بالانخراط في الحل السياسي والدخول في مؤتمر "جنيف 2" مع المعارضة التي يدعمها؟"، اضافت "بصراحة نقول لا أحد يقتنع بأن القرار السعودي مستقل عن إدارة الراعي والحامي الأميركي، وبالتالي فإن الموقف الحالي الذي يدخل في إطار عرقلة الوصول إلى جنيف، قد يكون موقفاً مبرمجاً مع الإدارة الأميركية بهدف الضغط لتحقيق ما يمكن تحقيقه من مكاسب لمصلحة المعارضة ولتدمير المزيد من القدرات السورية في المجالات العسكرية والاقتصادية والخدمية والتربوية والتعليمية كشرط لا بد منه (من وجهة نظرهم) للقضاء على الدولة السورية المتناقضة فكراً وسلوكاً معهم ومع الإدارات الأميركية المتعاقبة التي لا تهمها سوى مصالحها ومصالح الكيان الإسرائيلي".
واكد "الوطن" السورية أن "حكام السعودية لن يحصدوا سوى الخيبة، فالدولة السورية قوية بقيادتها وجيشها وشعبها، وهؤلاء الحكام سيدفعون الثمن غالياً في القادم من الأيام فمن يدعمونهم بالمال والسلاح سيرتدون عليهم عاجلاً أم آجلاً".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.