صحيفة السفير

" ممرضة " لشفاء الإقتصاد الأمريكي
" ممرضة " لشفاء الإقتصاد الأمريكي

سمير التنير
عيّنت جانيت يلن، وهي أستاذة للاقتصاد في جامعة بيركلي في كليفورنيا، في المنصب الأهم مالياً في العالم، حاكمة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وينظر إليها اليوم كممرضة للاقتصاد الأميركي المريض، ويأمل أوباما ان يكون شفاء الاقتصاد الاميركي على يديها. ويقول عالم الاقتصاد أندرو روز عنها «إنها إنسان حقيقي» أما أوباما فيقول عنها إنها «البطلة» والمكافحة الصلبة لحل أغلب المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد الأميركي.
تُعدّ يلن، السيدة الأولى التي تجلس على كرسي المنصب المالي الأهم، بعد انسحاب المنافس الأول لها وزير الخزانة السابق لاري سامرز. وقد كانت جانيت يلن، من قبل، الداعية إلى خفض الفائدة المصرفية إلى الحدود القصوى كي تستطيع البنوك تقديم القروض لرجال الأعمال وفي شراء الاحتياطي الفدرالي سندات خزينة بقيمة 85 مليار دولار شهرياً. وقد بلغت قيمة الأموال التي ضخت في الاقتصاد العالمي 2,5 تريليون دولار. وقد صُمِّمت هذه الأموال لمساعدة الصناعة الأميركية. ولكن الأرباح الناتجة عنها تذهب في كل الاتجاهات.
تؤثر إجراءات الاحتياطي الفدرالي الأميركي على الاقتصاد العالمي، وعلى تسعير العملات. وقد انخفضت أسعار السلع الصناعية الأميركية في العالم وأصبحت تنافسية مع أسعار السلع الأخرى وخاصة اليابانية والكورية الجنوبية. وقد حذر وزير المالية البرازيلي من حرب بين العملات في العالم. وقد حدث ذلك منذ وقت قصير حين أشار بن برنانكي المدير العام للاحتياطي الفدرالي في ذلك الوقت إلى إمكان تخفيض مبلغ شراء سندات الخزينة والبالغ 85 مليار دولار شهرياً، إلى هبوط أسهم البورصة في البرازيل وتركيا بنسبة 20 في المئة.
لا بد من الإشارة هنا إلى أن الأمر سيعود إلى سابق عهده في السنوات المقبلة، ويعود ذلك إلى الوقت الذي ستحدده جانيت يلن وفق خطة العمل التي ستضعها، والتي لم يجرؤ الحاكم السابق بن برنانكي البدء بها.
تتمسك جانيت يلن برفع نسبة النمو في الاقتصاد الأميركي. فهذا النمو وحده سيحل مشاكل البطالة ومشاكل دفع نفقات التعليم والسكن والصحة. ولكن عوائق كثيرة تحول دون ذلك اليوم. فمكافحة البطالة لا تتعلق بالتشريعات فقط، بل بالإجراءات التي يتخذها البنك المركزي. وهي فكرة جانيت يلن الأساسية.
يقول الخبراء الماليون في أميركا إن جانيت يلن لن تكون الحمامة المسالمة التي سوف تضخ المليارات من ماكينة البنك المركزي. بل ستحاول أيضاً وضع حلول لها. وهي كانت من قبل قد حذّرت من انفجار فقاعة العقارات قبيل حدوث الأزمة المالية الكبرى في خريف العام 2008
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.