وسام كنعان نقلا عن جريدة الأخبار

تيم حسن... عودة «الابن الضال»
تيم حسن... عودة «الابن الضال»

تماماً مثلما كان المشتركون في البرامج الغنائية يلمعون عندما يؤدون أغنيات الطرب في تلك البرامج، ثم سرعان ما يفقدون ألقهم عندما يصدرون ألبوماتهم، كذلك هي حال الممثل السوري تيم حسن (1976)، الذي سطع نجمه في أعمال جسّد بطولتها مثل «ملوك الطوائف» (2005) و «نزار قباني»، ومن ثم «التغريبة الفلسطينية». استمرّت نجاحات الممثل مع «الملك فاروق» (2007)، كونه عمل تحت إدارة حاتم علي الذي قاد معظم نجاحاته. لكن حالما هجر الدراما السورية وتفرّغ لأعمال «المحروسة» حتى تراجع مستواه.

رغم النجاح النسبيّ لفيلمه الوحيد «ميكانو» (تأليف وائل حمدي، وإخراج محمود كامل)، إلا أن تيم حسن حقّق إخفاقاً مدويّاً في مسلسليه «صقر قريش» و«عابد كرمان». حتى أن النقاد في «هوليوود الشرق» باتوا يستبعدون اسمه عن قائمة المنافسة بين نجوم الصف الأول، ويؤكّدون أن زميليه جمال سليمان وكندة علوش هما الاسمان السوريان الرائجان في مصر، وانضم إليهما مكسيم خليل أخيراً. هكذا، انتبه بطل «الانتظار» إلى الوصفة السحرية التي تحقّق له النجاح وهي الدراما السورية، فقرّر العودة إلى حضنها مجدداً، مع حرصه على الابتعاد عن الإعلام. اكتفى حسن بالكشف عن تفاصيل خطّته المستقبلية في بيان أرسله للصحافة، مؤكّداً فيه أنه كان خلال الفترة الماضية ينسّق مع إياد نجار صاحب شركة «كلاكيت» (منتجة مسلسل «الأخوة») الذي سيجسّد دور البطولة فيه، وكتب نصّه المعرّب محمد أبو اللبن ولواء يازجي. وستدور كاميرا عمار العاني وحسام الرنتيسي قريباً لتصوّر مشاهده في إمارة أبوظبي. ثم أفصح عن فكرة «الأخوة» بالقول إنّه «دراما اجتماعية معاصرة يتألّف من 90 حلقة، يروي قصّة خمسة شباب أخوة، ويتحدّث عن الحب، والخيانة، وهوس جمع الثروة وأثرها على العلاقات الاجتماعية بأسلوب مشوّق». ولفت إلى أنّ المسلسل من بطولة مجموعة من الممثلين السوريين إلى جانبه من بينهم: باسل خياط، وقيس الشيخ نجيب. وأبدى سعادته للعمل وسط زملائه «الذين بموافقتهم على هذا العمل يعطون إشارة أكيدة على تميّزه، إضافة إلى وجود حالة من المنافسة تضاف إلى تميّز العمل». كذلك، أبدى حسن حرصه على المشاركة ولو في عمل دراميّ سوريّ واحد، مذكّراً أنه قال مرات عدّة «استمتع بمشاركتي في الدراما السورية، وأحسّ أن ذلك ضروريّ ومطلوب وإلزاميّ». أما عن شروطه للقبول في عمل فنيّ، فقد ذكر نقاطاً عدّة وهي «النصّ، والشخصية، والمخرج. يجب أن يكون النص مكتوباً بطريقة جيدة، بوصفه نقطة انطلاق، ويهمّني أن أحبّ الشخصية التي سأقدّمها، وبأن تكون مختلفة عما قدّمته سابقاً». من جهة أخرى، لفت حسن إلى أنّه يميل لتقديم عمل واحد كل سنة، لكن في هذا العام قد يرتبط بعمل مصريّ إلى جانب «الأخوة». في احتدام المنافسة بين عدد من نجوم الدراما يتوجّب على أيّ ممثّل أن يدرس خطواته بعناية، وينتظم في علاقاته مع الجمهور من خلال لقاءات إعلامية دائمة، وربما عليه قبل كل ذلك أن لا يستعجل النجاح. وتلك نقاط لم يتمكّن حسن من التقيّد بها، فابتعد عن القمة بالسرعة ذاتها التي وصل إليها. وها هو اليوم يعود من بوابة الدراما السورية، لكن ليس في أعمال تعالج قضايا مجتمعية مثل تلك التي قدّمها سابقاً.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.