قدري جميل من موسكو : كل من يساهم بالكارثة السورية لن يرحمه التاريخ ابدا
قدري جميل من موسكو : كل من يساهم بالكارثة السورية لن يرحمه التاريخ ابدا

قال نائب رئيس الوزراء السوري السابق قدري جميل في مؤتمر صحفي له  من موسكو "إذا استمر الوضع في سوريا هكذا 6 أشهر أخرى، فإلى أين ستصل سوريا؟ هل سيكون هناك سوريا بالمعنى الذي نعرفه؟"، لافتا إلى أن "الكارثة لا تطال فقط البشر وإنما تطال أيضا الحجر"، مشيرا إلى أن "البنية التحتية مهدمة بأكثر من 50% والمنازل في مناطق بكاملها أصبحت غير موجودة لذلك لا يستطيع أحد اليوم أن يحدد حجم الكارثة التي حلت بالشعب السوري"، معتبرا أن "القضية لم تعد أزمة سياسية بل هناك كارثة إنسانية لذلك على السياسيين أن يتحملوا مسؤولياتهم ويتحلوا بروح المسؤولية تجاه الشعب السوري وكل من سيساهم في هذه الكارثة فلن يرحمه التاريخ أبدا".
وأشار  جميل إلى ان "أقل التقديرات للخسائر المباشرة هي 100 مليار دولار  وهناك خسائر غير مباشرة ستظهر على مدى السنوات المقبلة ولكي تستعيد سوريا عافيتها فهي بحاجة إلى سنوات وكل يوم في سوريا يذهب ضحايا بمعدل 200 شخص"، مضيفاً "لاا أعتقد أن هناك مهمة أكبر من مهمة إيقاف هذا العبث في سوريا وأنا اصبحت لا أفهم إصرار بعض السياسيين من هذا الفريق أو ذاك على الإنتصار وإذا كانت الخسائر بهذا الحجم فمن سيتمتع بالإنتصارات؟ هل سيكون هناك منتصر حقيقي؟ ومن المعروف أنه في أوضاع من هذا النوع فأفضل صيغة للخروج من هذه الأزمة هي صيغة لا غالب ولا مغلوب والمصالحة والمسامحة"، معتبرا أن "المجتمع الدولي أصبح أكثر تفهما للوضع السوري وهناك تحول وبداية إنعطاف يجب أن نرى نتائجه على الأرض".
وأضاف جميل: "90% من الشعب السوري لا يعتبر نفسه لا معارضة ولا موالاة بل يريد حلا والعيش وأن يأكل ويعيش بسلام وما يريده الشعب يجب أن يكون ملزما للمسؤولين" لافتا إلى أن "الأزمة إنسانية والكارثة إنسانية ويجب الذهاب إلى حل سياسي"، مشددا على أن "الحل السياسي هو المخرج في سوريا وإذا كان هناك أحد لا يعجبه هذا الحديث فليقول لنا ما هو المخرج ولا يمكن الحسم عسكريا بأي حل من الأحوال في سوريا"، معتبرا أن "العد العكسي لجنيف 2 قد بدأ، ومن لا يريد جنيف 2 فليقول لنا ما يريده".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.