السعودية تجنّد باكستان لقتال سورية
السعودية تجنّد باكستان لقتال سورية

كتب المحرر الديبلوماسي في شبكة "بي بي سي" أن دوائر أمنية أميركية كشفت عن تقدم العلاقات الوثيقة بين السعودية وباكستان مما أدى الى تمويل السعودية للمشروع النووي الباكستاني ، وعدم استبعاد حصول الأولى على سلاح نووي تضعه على أراضيها في مواجهة البرنامج النووي الإيراني، وذلك على خلفية الشق البارز من الخلافات السعودية مع الاستراتيجية الأميركية ، 

في حين تحدثت صحيفة "فورين بوليسي" عن تحرك سعودي لتمويل جهود تدريب مجموعات جهادية تقاتل في سورية على أيدي عسكريين باكستانيين ، لتحقيق "هدف الإطاحة بالنظام السوري، وكذلك إضعاف العلاقات التي تربط تنظيم القاعدة بالمجموعات الأخرى في الساحة" ، وأكملت نقلاً عن مصدر مطلع على آلية عمل الحكومة السعودية، "أن قرار السعودية التحرك بمفردها أتى ثمرة لقناعتها بأن الرئيس أوباما غير مكترث للانخراط الفاعل للإطاحة بالرئيس الأسد."

وبحسب الصحيفة الأميركية فإن "الحديث يدور حول تدريب باكستان لوائين من قوى المعارضة يتراوح تعدادهما بين 5 إلى 10 آلاف عنصر، بمساعدة من الأردن والإمارات وفرنسا" مضيفة أن "التدريبات العسكرية ستجري في كل من باكستان والأردن".  

وذكّرت الصحيفة بما كان أشار إليه المفكر الاستراتيجي في معهد كارنيغي، يزيد صايغ، من خطة سعودية لبناء جيش سوري من قوى المعارضة يصل تعداده من 40 إلى 50 ألف جندي، معتبرة أن "قرار السعودية المذكور يدل على تصميم السعودية إدارة الملف السوري على هواها باستقلالية عن واشنطن للتعبير عن مدى الضرر الذي لحق بسياستها الصفرية في سورية، وخاصة أن إلغاء واشنطن للعدوان على سورية نما إلى علم السعودية من شبكة "سي ان ان" الإخبارية، وليس عبر القنوات الديبلوماسية المعتادة بينهما".

وخلصت "فورين بوليسي" بالقول استناداً إلى مصادرها في الإستخبارات الأميركية "إن عقبات عدة تعترض الخطة السعودية، منها الوضع الداخلي المتوتر في باكستان وجوارها، وكذلك معارضة مراكز قوى أساسية في الأردن لاستخدام أراضيه منصة انطلاق للعدوان، فضلاً عن العقبة الكبرى التي خبرتها الولايات المتحدة وفرنسا، أي تحقيق تقدم في توحيد القوى المختلفة وانخراطها في هيكل قتالي موحد تتجاذبه الطموحات الفردية والمصالح الذاتية، وكذلك عدم التيقن من قدرة السعودية على إقناع الاطراف المختلفة بالعمل سوية". 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.