جنود أمريكيون متهمون بقتل مدنيين أفغان و"هيومن رايتس ووتش" تطالب بالتحقيق
جنود أمريكيون متهمون بقتل مدنيين أفغان و"هيومن رايتس ووتش" تطالب بالتحقيق


دعت منظمة هيومن رايتس ووتش امس الاربعاء الجيش الاميركي الى اجراء "تحقيق صارم ومحايد وشفاف" في الاتهامات الموجهة الى جنود في احدى وحداته الخاصة بالتورط في قتل مدنيين افغان في ولاية ورداك "شرق" ، وأتت دعوة المنظمة الحقوقية اثر نشر مجلة "رولينغ ستون" الاميركية تحقيقا مطولا حول اختفاء عشرة مدنيين افغان كانت قوة خاصة اميركية تدعى "القبعات الخضر" اعتقلتهم في اواخر 2012 وأوائل 2013 ثم عثر على جثثهم قرب القاعدة العسكرية لهذه القوة في مقاطعة نرخ بولاية ورداك غرب كابول.
وبحسب التحقيق الذي اجرته المجلة وجمعت فيه افادات شهود عيان فإن ثمانية مدنيين آخرين قتلوا على ايدي دوريات تابعة لهذه الوحدة المؤلفة من 12 رجلا والمسماة "او دي ايه 3124".
وقالت هيومن رايتس ووتش ان "احداث نرخ يجب ان تكون موضع تحقيق صارم ومحايد وشفاف"، مذكرة بأن سجل واشنطن "ضعيف" عندما يتعلق الامر بالتحقيق في جرائم حرب يكون جنودها متهمين بالتورط فيها.
وبحسب الشهادات التي جمعتها رولينغ ستون فان مترجم الوحدة الاميركية الافغاني زكريا قندهاري قام بنفسه بإعدام بعض من الموقوفين في حين قام بعض جنود الوحدة بتصفية الموقوفين الاخرين وتعذيبهم خلال استجوابهم.
واعتقل المترجم في ايار/ مايو بناء على امر اصدره الرئيس الافغاني حميد كرزاي ولكنه نفى التهم الموجهة اليه ونسبها الى الجنود الاميركيين، بحسب تقرير اطلعت عليه وكالة فرانس برس هذا الصيف في كابول.
وكانت هذه القضية تسببت في آذار/ مارس بأزمة جديدة بين قوات التحالف (ايساف) والحكومة الافغانية التي طلبت في العاشر من ذلك الشهر انسحاب جميع القوات الخاصة الاميركية من ورداك، الا ان الامر اقتصر في النهاية على مقاطعة نيرخ التي انسحبت منها القوات الاميركية في نهاية اذار.
وفي معرض تعليقها على هذه الاتهامات قالت قوة ايساف التابعة للحلف الاطلسي امس انها "تأخذ هذه المزاعم على محمل الجد وستواصل التعاون مع الحكومة الافغانية في كل المسائل المتعلقة بسلوكيات قوات التحالف".
وذكرت ايساف بأن ادارة التحقيقات الجنائية في سلاح البر الاميركي فتحت تحقيقا في هذه القضية الا انها لا تنشر اي معلومة "في الوقت الراهن حفاظا على سلامة تحقيقاتها التي لا تزال مستمرة".
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.