موجز في "الإخوان المسلمين"
موجز في "الإخوان المسلمين"

وسام ابراهيم - هنا سورية

"في الوقت الذي يكون فيه منكم – معشر المسلمين – ثلاثمائة كتيبة قد جهزت نفسها روحياً بالإيمان والعقيدة وفكرياً بالعلم والثقافة وجسمياً بالتدريب والرياضة .... في هذا الوقت طالبوني بأن أخوض بكم لجاج البحار وأغزو بكم كل عنيد جبار"

هذا ماقاله حسن البنّا في مؤتمر خاص للإخوان المسلمين الذي أسسه سنة 1928م ، وثلاثمائة كتيبة تعني "اثني عشر ألف مقاتل" ، ويستند الإخوان في هذا القول للحديث النبوي "لا يغلب اثني عشر ألف من قلة" .

هذا هو المنطق الذي يسير عليه الإخوان منذ نشأتهم ، التهديد بالويل والقتل وعظائم الأمور ، وتنظيمهم العسكري الذي عرف باسم "التنظيم الخاص" المبني على فكرة البيعة المبرمجة على السمع والطاعة والتي تكون باستعمال "المصحف والمسدس" ، والولاء الأعمى للمرشد.

والإخوان الذين يعتبرون امتداداً للوهابية السعودية انطلقوا من مصر وانتشروا في البلدان العربية ، ومن يقرأ تاريخهم يستدل على مدى انتهازيتهم ومحاولتهم اقتناص الفرص ، وإيذاء حتى من وقف معهم فترة من الزمن ، فالكويت التي طالما أمدتهم بالتمويل وقفوا مع صدام حسين ضدها حين غزاها ، وإخوان العراق وقفوا مع الأمريكان حين غزوا العراق في حين وقف إخوان مصر ضد الغزو .... فمن الصادق!!

وفي الجزائر حين عجزوا عن الوصول للحكم انقلبوا على الحكومة والشعب وأمعنوا في القتل والنسف وتدمير اقتصاد الجزائر .

كما أن السعودية نفسها اكتوت بنارهم وقد صرّح يوماً وزير داخليتها الأمير نايف بأن: وجود الإخوان بالمملكة قد أحدث أشد الضرر بالبلاد" .

وفي ثمانينيات القرن الماضي أمعنوا إرهاباً في سوريا للوصول للسلطة ، وهم اليوم يعيدون الكرّة تحت مسميات مختلفة وبنفس الأسلوب القديم ، مناداة بالحرية والديمقراطية ممزوجة بخطاب مذهبي فئوي قائم على تهميش الأخر وتكفيره.

وآخر كلام من هذا النوع كان للإخوان مع محمد مرسي قبل عزله في مصر ، كلام مذهبي بحضور رئيس دولةٍ مواطنوها مسلمون ومسيحيون ، سنة وشيعة .

دولةٌ ظلّت منذ كامب ديفيد حتى عزل مرسي لعبة محكومة بالقول التلمودي " لابدّ أن نفسد الأمميين ، حتى يصيروا كالحمير نركبهم ، وكلما نفق حمار استبدلناه بحمار غيره" .

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.