الرايات البيضاء - انقلاب جديد لجنبلاط ... وحماس تتلمس طريق العودة
الرايات البيضاء - انقلاب جديد لجنبلاط ... وحماس تتلمس طريق العودة

وسام ابراهيم - هنا سورية

"أنا مع جبهة النصرة ضد النظام السوري" كلمات تفوّه بها زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط المعروف لبنانياً "ببيضة القبّان" ، في لحظة اعتقد معها أن الأمور تسير باتجاه انهيار السلطة في سورية مراهناً على معركة "بابا عمرو" ، واضعاً علم المعارضة السورية على قبر والده اعترافاً بالمولود الجديد

الوليد وبعد اعتذاره لدمشق وهجره لجماعة "الأرز" حين نهضت سورية من تحت ركام القرار "1559" عاد مرّة أخرى ليتقلّب عليها مع اندلاع الأحداث داخل هذا البلد ، ويعلن تمرّده من جديد ، داعياً لدعم "النصرة" وهدر دم الموحدين الدروز الموالين للسلطة ، طالباً من الأمريكيين والفرنسيين والبريطانيين تقديم دعم عسكري جدي للمعارضة ، قائلاً بثقة "سيسقط الأسد وستسقط قبله دمشق"

لم تكد تمرّ بضعة أشهر على قوله هذا ، ليعلن خسارته للمعركة ، مصرحاً "الحريري وحلفاءه ونحن خسرنا المعركة والأفضل لنا الانضواء في حكومة تدير شؤون البلاد" ، سيد الجبل الذي شدّ على عروقه طوال فترة الأزمة السورية عاد بانقلاب جديد  ليرى "أنه من الأفضل مماشاة فريق الممانعة حتى انجلاء واقع دولي جديد" ، موجهّاً نصائح لسعد الحريري المصرّ على ألا يعود إلى بيروت إلا عبر دمشق بعد سقوط الحكم فيها  والذي خلع سترته أمام جمهوره قبل بدء الأحداث السورية بأسبوع معلناً التحدي ، فهل سيأخذ الحريري بنصيحة من انتصح فيلبس سترته ويعلن تصالحه مع دمشق قبل فوات الأوان؟

حماس هي الأخرى والتي تعتبر نفسها امتدادً لإخوان مصر ، وقعت في نفس الفخ مع صعود التيار الإخواني الممتد من مصر إلى قطر فتركيا ، فأعلنت مغادرتها دمشق باتجاه الدوحة ، مبتعدة عن محور "إيران – سورية".

خالد مشعل والذي راهن على إخوانه ، ووقع الهدنة مع إسرائيل ، وحمل لواء المعارضة السورية ، عاد اليوم ليعلن على لسان نائبه موسى أبو مرزوق أنه رفع علم المعارضة عن طريق الخطأ ، وأن حماس ليست لها أي اتصالات رسمية مع المعارضة السورية ، مبدياً الرغبة في إعادة فتح الخطوط مع دمشق ، ثم ليخرج بنفسه ويقول أن "نضال الشعوب يجب أن يكون بطريقة سلمية بعيداً عن الطائفية " في إشارة لمقاتلي المعارضة السورية ، طالباً منها توجيه البندقية إلى فلسطين ، لتبدأ الأخيرة شن هجوم على مشعل بدءاً من المعارضة السياسية وصولاً إلى قادة المجموعات المسلحة في سورية ، واصفةً إياه "مقاوم المكاتب" .

الموقف الحمساوي جاء بعد سقوط إخوان مصر وظهور علامات تغير في الموقف القطري وانفتاح الأمير الجديد على إيران ، فهل جاء هذا التغير استكمالاً للسياسة القطرية الجديدة وتفسيراً لها ، في سبيل تسهيل العودة إلى الحضن الإيراني ومنه إلى دمشق التي شنّ رئيسها هجوماً عنيفاً على حماس في لقاءه مع قناة الميادين معتبراً أنها غدرت بالسوريين ، وهل ستقبل سورية عودة الحركة بعد الذي فعلت؟!    

     

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.