يديعوت أحرونوت’: الانفجار بالعلاقات بين نتنياهو وأوباما على خلفية النوويّ الإيرانيّ بات وشيكًا
يديعوت أحرونوت’: الانفجار بالعلاقات بين نتنياهو وأوباما على خلفية النوويّ الإيرانيّ بات وشيكًا

رأى المحلل للشؤون العسكريّة في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبريّة، أمس الأحد، أنّ المواجهة المباشرة بين رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكيّ، باراك أوباما، في ما يتعلّق بالبرنامج النوويّ الإيرانيّ، باتت قاب قوسين أوْ أدنى، مشدّدًا على أنّه في الوقت الذي يُطالب فيه نتنياهو بعدم إلغاء العقوبات المفروضة على إيران، لا بل تشديدها، حصلت تل أبيب على معلومات مؤكّدة تفيد بأنّ أوباما على استعداد للبدء في تخفيف العقوبات على إيران قبل التوقيع على اتفاق معها.
و لفت المحلل إلى أنّ الأمريكيين باتوا يتحدثون علنًا عن ضرورة رفع أياديهم عن الأموال الإيرانيّة المجمدّة في أمريكا والغرب، ونقل عن مصادر سياسيّة إسرائيليّة، رفضت الكشف عن اسمها، قولها إنّه في البيت الأبيض باتوا يتحدثون عن تخفيف العقوبات المفروضة على إيران في مجال تصدير النفط، على حدّ قوله.
مع ذلك، قال المحلل إنّ الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة تُجمع على أنّ المحادثات الأخيرة التي جرت الأسبوع الماضي في جنيف بين إيران وبين مجموعة دول 5+1 كانت جديّة للغاية.
في سياق ذي صلة، أفادت صحيفة ‘هآرتس′ العبريّة في عددها الصادر أمس الأحد أنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة ودول أوروبية شاركت في المحادثات مع إيران، حول برنامجها النووي، قامت بإبلاغ الدولة العبريّة، في محاولة لطمأنتها، بأنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة توافق على خفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 5′، فيما لا تزال إسرائيل مصرّة على عدم تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.
ونقلت الصحيفة العبريّة عن محفل إسرائيليّ وصفته بأنّه رفيع المستوى قوله إنّه تبينّ من التفاصيل التي نقلتها دول غربية إلى إسرائيل حول جولة المحادثات الأخيرة مع إيران في جنيف، أنّ الاقتراح الذي قدّمته كان عاماً وأبقى علامات استفهام، لكن الاقتراح تضمن استعداداً إيرانياً لتحديد تخصيب اليورانيوم والبحث في قضايا كانت ترفض إيران بحثها في الماضي، على حدّ قوله.
وساقت الصحيفة قائلةً إنّ نائبة وزير الخارجية الأمريكيّ وندي شرمان، أجرت اتصالاً هاتفيًا مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجنرال في الاحتياط، يعقوف عميدرور، وأبلغته بتفاصيل الاقتراح الإيراني والمحادثات التي جرت بين الدول الغربية وإيران، الأسبوع الماضي في جنيف. علاوة على ذلك، ذكرت المصادر السياسيّة في تل أبيب أنّ وفدًا بريطانيًا وصل إلى تل أبيب قادمًا من جنيف مباشرة يوم الخميس الماضي.
وبحسب الصحيفة العبريّة، فإنّ الاقتراح الإيراني شمل خطة مؤلفة من مرحلتين، وأن المرحلة الأولى تقضي بتنفيذ خطوات لبناء الثقة من جانب إيران والدول العظمى، وبعد ذلك يتم إجراء مفاوضات من أجل إنهاء الأزمة النووية.
وأوضح الإيرانيون، بحسب المصادر الإسرائيليّة، من خلال اقتراحهم أنهم سيكونون مستعدين لوقف تخصيب اليورانيوم بمستوى 20′ وتحويل مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 20′ إلى وقود نووي لمفاعل الأبحاث في طهران.
والأمر الثالث الذي يقترحه الإيرانيون هو تعبيرهم عن استعدادهم لإجراء محادثات حول كمية وحجم تخصيب اليورانيوم بمستوى 5′ وعدد أجهزة الطرد المركزية التي سيتم تشغيلها في منشآت التخصيب.
وزاد المسؤول الإسرائيليّ عينه قائلاً إنّ الإيرانيين ذكروا أمام مندوبي الدول العظمى أنهم مستعدون للبحث في مستقبل مفاعل المياه الثقيلة في (أراك) ومنشأة تخصيب اليورانيوم في باطن الأرض في (بوردو)، وتابع قائلاً أنّ الإيرانيين قالوا خلال مفاوضات جنيف إنهم لا يستطيعون إلغاء المشروع كله، لكنهم جعلوا الدول تفهم أنه بالإمكان التوصّل إلى تسوية بهذا الخصوص، وهم ليسوا مستعدين لإغلاق المنشآت بشكل كامل ولكن تقليص وتحديد عملها، على حدّ قوله.
علاوة على ذلك، نقلت ‘هآرتس′ العبريّة عن المسؤول الإسرائيليّ قوله إنّ الإيرانيين لم يرفضوا خلال محادثات جنيف التصديق على بروتوكول معاهدة حظر نشر السلاح النووي، وأن الإيرانيين قالوا لمندوبي الدول العظمى في جنيف لا تتوقعوا أن نوقف البرنامج كله لكننا مستعدون للتحدث عن خطوات تطمئنكم. وفي السياق نفسه، قالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، إنّ حكومة بنيامين نتنياهو تعترف بأن التوجّه الإيراني، كما تمّ طرحه في جنيف، جديد ومثير، لكن يوجد في ديوان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تخوّف كبير يستند إلى معلومات بأن الرئيس الأمريكيّ باراك أوباما، سيكون مستعداً للموافقة على تخفيف العقوبات ضد إيران قبل انتهاء المحادثات.
وأضافت الصحيفة أن نتنياهو لا يطالب الدول العظمى وفي مقدّمتها الولايات المتحدة بعدم تخفيف العقوبات وحسب، وإنما يطالب بتشديدها أيضاً، وذلك إلى حين توقيع اتفاق مع إيران. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّه يوجد في الاقتراح الإيراني طرف خيط لحل ستكون إسرائيل مستعدة للتعايش معه، لكن إذا تحوّلت المواقف الإيرانية الأولية إلى مواقف نهائية فإن هذه ستكون كارثة بالنسبة لإسرائيل.
في السياق ذاته، قالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ إنّ اقسمًا من أعضاء الوفد البريطانيّ، الذي شارك في محادثات جنيف، وصل مباشرة بعد انتهائها إلى تل أبيب واجتمع إلى وزير الاستخبارات، يوفال شطاينتس، وقاموا بإطلاع على فحوى المحادثات التي جرت بين الأطراف، وأنّه تمّ الاتفاق في نهاية الجولة الأخيرة على أنْ تقوم إيران بتقديم اقتراح خطيّ للدول العظمى حول مقترحاتها الجديدة.
وزادت الصحيفة قائلة إنّ الوزير شطاينتس توجّه مساء أوّل من أمس السبت إلى الولايات المتحدّة الأمريكيّة، حيث سيقود من الطرف الإسرائيليّ المباحثات مع الأمريكيين حول الإستراتيجيّة المشتركة بين واشنطن وتل أبيب، ولفتت الصحيفة إلى أنّ الحوار الإستراتيجيّ بين الدولتين الحليفتين سيترّكز هذه السنة حول الملف النوويّ الإيرانيّ، بالإضافة إلى قضايا أخرى، وأضافت الصحيفة أنّ الوزير الإسرائيليّ سيعقد اجتماعًا مهمًا مع أعضاء الوفد الأمريكيّ الذين شاركوا في جولة المحادثات مع إيران في جنيف، كما أشارت إلى أنّ الوفد الإسرائيليّ يضم ممثلين رفيعي المستوى عن وزارة الأمن، وزارة الخارجيّة، وجهاز الموساد وشعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان).

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.