اكتشاف مقبرة جماعية خبأها الصمت لمدة عشرين عاماً
اكتشاف مقبرة جماعية خبأها الصمت لمدة عشرين عاماً

قال مكتب المفقودين الحكومي في البوسنة ان خبراء الطب الشرعي يكشفون عما قد يكون اكبر قبر جماعي لضحايا التطهير العرقي في البوسنة وهو موقع كان وجوده معروفاً على مدى سنوات لكن جداراً من الصمت الصربي كان يعتم على تحديد المكان بالضبط.

وقضت محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي بسجن 16 شخصاً من صرب البوسنة بالسجن لمدة 230 عاماً في الاجمال بسبب الفظائع في منطقة برييدور الواقعة شمال غرب البوسنة حيث يوجد موقع توماسيكا لكن لم يتم العثور على جميع القبور الجماعية في المنطقة.

ويعرف معهد المفقودين في البوسنة بمقبرة توماسيكا منذ سنوات لكن الموقع بالتحديد والتفاصيل عن الضحايا كان يعرفها فقط شهود من الصرب المحليين ظلوا صامتين منذ نهاية الحرب التي استمرت من 1992 وحتى 1995.

وقال مويو بيغيتش المشرف على فريق الطب الشرعي "اجرينا التحقيق على مدى عامين واخيرا عثرنا على اشخاص كانوا على استعداد للتحدث". ومن بين الشهود مقاتلون من صرب البوسنة الانفصاليين لم يعد بمقدورهم كتمان السر.

وفي توماسيكا يقوم خبراء الطب الشرعي باستعادة جثث من مسلمي البوسنة والكروات قتلوا بأيدي الصرب الانفصاليين في واحدة من اسوأ حملات التطهير العرقي والتي استهدفت طرد غير الصرب في الحرب التي دارت في البلاد.

وتم الكشف الثلاثاء عن بقايا 18 شخصاً من المقبرة التي تمتد على مساحة 3000 متر مربع في تلال خضراء غير مأهولة. ويقول العاملون بالطب الشرعي ان جميع الضحايا من الرجال والنساء والاطفال قتلوا جراء اطلاق النار. وكان العديد منهم ملفوفا في بطاطين.

وقال بيغيتش إن فريقه يتوقع العثور على بقايا 17 طفلا اصغرهم رضيع يبلغ من العمر 18 شهرا من اسرة بيسيتش قتلوا الى جانب امهم وجدهم وخالهم.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.