لافروف: سورية ستقدم في أواخر الشهر تقريرا مفصلا حول ترسانتها النووية
لافروف: سورية ستقدم في أواخر الشهر تقريرا مفصلا حول ترسانتها النووية

في حديثه لصحيفة "روسيسكايا غازيتا"، أعلن سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية، أن سورية ستقدم في أواخر الشهر الجاري لمنظمة حظر السلاح الكيميائي تقريرا مفصلا حول ترسانتها النووية، حيث قال " في 19 أيلول قدمت سورية لمنظمة حظر السلاح الكيميائي تقريرها الأولي عن ترسانتها الكيميائية، ورآه الخبراء مناسبا لهذه المرحلة، لذلك لا يوجد سبب لاشتباه بان دمشق تخفي شيئا، ويُنتظر ان تقدم سورية في أواخر تشرين الأول تقريرا أكثر تفصيلا، وفق المادة الثالثة من معاهدة حظر السلاح الكيميائي"، وأكد لافروف أن سورية أعلنت أنها ستتمسك بالشروط التي تنص عليها معاهدة حظر السلاح الكيميائي قبل دخولها حيز التنفيذ رسميا بالنسبة لدمشق في 14 تشرين الأول، وقال ""في 14 سبتمبر/أيلول سلمت سورية للأمين العام للامم المتحدة، وهو الشخص الذي تحفظ لديه النسخة الأصلية لمعاهدة حظر السلاح الكيميائي، سلمت الوثيقة عن انضمامها لها. وفي نفس الوقت صرحت دمشق أنها ستبدأ في تنفيذ ما تنص عليه المعاهدة على الفور حتى قبل دخولها حيز التنفيذ بالنسة لدمشق رسميا يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول"، ونوه الوزير أنه "إذا استلم مجلس الأمن الدولي معلومات دقيقة ومؤكدة عن عدم الوفاء بشروط تدمير السلاح الكيميائي، أو عن استخدام طرف ما للمواد السامة، فسيكون تصرفه وفق قواعده وآلياته، بما فيها الإجراءات القسرية وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة"، وتابع: "من المهم جدا أن هذه الشروط وُضعت ليس على النظام في دمشق فحسب، بل على المعارضة أيضا. أريد أن ألفت أيضا إلى أن القرار رقم 2118 يحظر تقديم السلاح الكيميائي أو مكوناته لجهات غير دول ويحمل مسؤولية خاصة على الالتزام بهذا الحظر على دول جوار سورية".

ورأى لافروف أن بعض الأطراف الدولية تبحث عن ذرائع لاستخدام القوة لتحقيق مصالحها الخاصة، وأن بعض الدول تحاول إيجاد ذريعة لاستخدام القوة لتحقيق مصالحها الخاصة "منذ 70 عاما كان استخدام القوة في العلاقات الدولية أمرا معتادا، إذ أن الدول كانت بحاجة فقط إلى إيجاد ذريعة مناسبة لتصرفاتها. لكن الوضع تغير بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وأصبح استخدام القوة مبررا قانونيا فقط في حالة الدفاع عن النفس أو إصدار مجلس الأمن الدولي قرارا بهذا الشأن". وتابع: "ويعود الفضل في امتناع الدول عن استخدام القوة كوسيلة لتحقيق مصالحها السياسية إلى نظام القانون الدولي المعاصر الذي ثُبتت مبادئه في ميثاق الأمم المتحدة". وواصل: "لكن يجب الاعتراف بأن بعض الدول تحاول بين حين وآخر انطلاقا من مصالحها الخاصة تبرير استثناءات من القاعدة العامة التي تمنع استخدام القوة. وقبل قليل سمعنا تصريحات مثيرة للقلق عن الأحقية النسبية لاستخدام القوة في هذه المنطقة أو تلك لتحقيق مصالح خاصة". ومضى قائلا: "من الواضح بالنسبة لنا أن دولة تقوض مبدأ الامتناع عن استخدام القوة شفهيا أو عمليا، ليس من حقها أن تتوقع من الآخرين احترام المبدأ ذاته. هذا طريق خطير يؤدي إلى تدمير أساس نظام العلاقات الدولية المعاصر، إذ أنه لن تستطيع أية دولة، مهما كانت قوية، أن تتطور بشكل طبيعي في ظروف الفوضى التي لا مفر منها في حال لجوء أحد إلى استخدام القوة بلا قيود". 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.