دول الخليج تسلّح المعارضة وواشنطن تغضّ النظر
دول الخليج تسلّح المعارضة وواشنطن تغضّ النظر

كشفت صحيفة "السفير" اللبنانية عن مرواحة ديبلوماسية أمريكية في المكان حول "جنيف2" ، وأشارت  "السفير"، إلى أن الأميركيين لا يحملون طلباً عاجلاً وواضحاً إلى أصدقائهم المعارضين لدفعهم إلى طاولة المفاوضات مع النظام السوري، عملا بمقتضى التفاهم المعقود مع الروس وبقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118. ولا يزال السفير الأميركي يعمل على جعل «الإئتلاف الوطني السوري» المعارض «مظلة» أي وفد معارض يجلس إلى طاولة المفاوضات، ويعمل على إقناع من يلتقيهم من خارجه في باريس وغيرها بالإنضمام إليه، تسهيلاً لمهمة تشكيل وفد «ائتلافي» حصراً إذا أمكن، وتهميش- ما أمكن أيضاً- المعارضة الأخرى التي تمثلّها «هيئة التنسيق» و«تيّار بناء الدولة» و«الهيئة الكردية العليا». 

وأضافت "إن الموقف الأميركي يبدو متفاوتاً إزاء الدور الذي تقوم به الاستخبارات السعودية في تقوية الذراع «الجهادي»، المقرب من «القاعدة»، داخل المعارضة السورية على حساب «المجلس العسكري الموحد» و«الجيش الحر» الذي تدعمه رسميا مع أميركا. وكان 50 لواءا وكتيبة «جهادية» أعلنت الإنضواء في «جيش الإسلام» الذي يقوده زهران علوش، رجل رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان، وأنكرت على «الائتلاف» تمثيله للمعارضة في الداخل، كما رفضت مؤتمر جنيف. 

ونقل معارض عن فورد قوله "إننا لن نغضب حلفاءنا في الخليج، من السعودية والإمارات، ومن يبحث عن الحسم العسكري". ويبقى الأميركي بعيدا عن إغضاب السعودي في هذه المرحلة نظرا لاستمرار السعودية الاضطلاع بدور مركزي في تسليح المعارضة، نيابة عن الولايات المتحدة وبالتنسيق معها. وقال المصدر المعارض إن الأميركيين يغضّون النظر عن هذه السياسة لأنها «تشاغب» على الروس، ولكنهم يعتقدون انه ينبغي إفهام حلفائهم أن الخشية من جنيف غير مبررة، لأنها لا تمثل نهاية المطاف في الأزمة السورية وإنما محطة مؤقتة، عليها أن تستوعب قبل كل شيء خطر الجماعات «الجهادية»، وأن التسوية الدائمة لا تزال بعيدة. 

وقالت أن  "السفير الأميركي حاول، ومعه السفير الفرنسي ايريك شوفالييه، الإيحاء لمن التقاهم أن ورقة تنحّي الرئيس الأسد لا تزال مطروحة على الطاولة. وذهب إلى حدّ التلويح مع من يلتقيهم بأن الروس خلال الجلسات المشتركة لا يمانعون في تنحيته".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.