خلال الافتتاح
خلال الافتتاح

برعاية الرئيس بشار الأسد، افتتحت الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية أمس بافتتاح معرض فلسطين أمس واليوم وغدا في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق.

وتضمن المعرض مجموعة صور ضوئية مختلفة للقدس تعبر عن عراقة تاريخها المجيد كمأذنة باب الفوانمة شمال الحرم الشريف والمتحف الذى نهبه الصهاينة وباب الرحمة وقبة الصخرة وبعض المشافى والحائط الجنوبى للمسجد الأقصى ومجموعة خرائط تبين الحدود الحقيقية لفلسطين إضافة إلى بعض المدن الأخرى كيافا وحيفا وغزة والحفريات التى يقوم بها الصهاينة تحت المسجد الأقصى وبعض الشركات الصناعية وصورا ضوئية تجسد ضرب الأطفال والأبرياء.

وقالت الدكتورة العطار في كلمة لها خلال افتتاح المعرض "أحييكم باسم السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية.. الرئيس الرافض للاستسلام والمساومة والحلول المجحفة والذي يرى في نضالنا المشترك أمثولة وطنية قومية تدخل في سياق التاريخ.. أمثولة تاريخ لأنها معركة وجود وتحرير وانتصار للقضية الفلسطينية ضد الذين يريدون القضاء عليها".

وأوضحت العطار "أن قضايا المصير ليست فى معرض الخيارات مهما تردت المفاهيم وتتالت الأزمات فمصير الأمة هو الذي ينبغي أن تكون له الأولوية في مساحة اهتماماتنا ومدار قراراتنا" مشيرة إلى "أنه في معارك المصير لا يسمح أبدا بإعطاء أي فرصة للاستفراد بهذا البلد أو ذاك أو الرضا بسقوط ميثاق الدفاع العربي المشترك الذي كان يمكن أن يشكل الدرع العربي المنيع".

وأضافت "نحن أحوج ما نكون إلى ما يؤكد لشعبنا العربي أن قوتنا تأتي من تماسكنا وعمق وعينا وعروبة مواقفنا وسلامة منطقنا وحجم إخلاصنا وتضافر عزائمنا ووقوفنا صفا واحدا مدافعين عن الأرض والحق والقيم فى كل الظروف بل في أعقدها وأصعبها".

وأكدت على ضرورة أن نكون على مستوى التحديث "أمناء على حقوقنا وثوابتنا وأن نأخذ قضايانا بأيدينا وأن نحرر إرادتنا ونرسم ملامح مستقبلنا ونعيد وهج الحياة إلى بنياننا القومى ونرسم مسارات الاستنهاض التي تنتقل بنا من حال التخلف والنكوص إلى رسم الاستراتيجيات الذكية بأبعادها السياسية والاقتصادية والإقليمية والدفاعية التي تمتلك إمكان التطوير والارتقاء وبناء مستقبل أجيالنا العربية في إطار مشروعنا القومي المدروس" لافتة إلى أن الشعب العربي من محيطه إلى خليجه مستفز القلب والعقل والضمير ونحن جميعا نود أن نحول أفكاره إلى وقائع ووقائعنا إلى تضامن عربى حقيقي يؤدي إلى فضاءات مفتوحة على مستقبل يحمل معه التحرر والتقدم والنهوض ويمكن من بناء المصير العربي الذي نريد ويسعف في الخروج بأمتنا من مرحلة هى من أصعب المراحل وأشرسها وأشدها خطورة بالتأكيد.

واستغربت الدكتورة العطار "تحدث بعض الدول العربية وسياسييها عن العلاقات المميزة مع الدول التي تقهر شعوبنا وتعتدي على أوطاننا وتنتهك حقوقنا وتدعم عدونا وتسمنا بالإرهاب الذي يمارسه هذا العدو وباشد اشكاله همجية واجراما وترفض تفهم الفرق الكبير بين هذا الارهاب الذى يمارس علينا وبين النضال التحرري الذي نأخذ به".

وأشارت إلى أن ما يجري في غزة لم يكن أبدا صراعا بين طرفين متوازيين مختلفين بل "اغتصاب وعدوان من هم طرف لا يملك حقا ولا انتماء ولا تاريخا على شعب آمن هم.. نحن أصحاب الحق والأرض والتاريخ والتراث وبسلطان قوى الهيمنة وما تملكه من امكانات حربية وعسكرية وفقدان لحس العدالة".

وشددت على "أن الفهم الصادق لحقيقة انتمائنا إلى عروبتنا هو الذي يعطينا أن "يكون لنا مشروعنا الصلب الكفاحى فى الدفاع عن أرضنا وحقوقنا وشعبنا وبيوتنا وأهلنا وعقائدنا.. وهو الذى ينبغى أن يكون الناظم لكل عمل نضالي نقوم به ونلتقى عليه ونجمع حوله المناصرين والموءيدين" لافتة إلى تعاظم إرادة الكفاح والمقاومة وازدياد تجذرها في أرضنا وفى نفوس أبنائنا الرافضين للخط الانهزامى وازدياد الوعى بأن الصمود والمجابهة لا يكونان إلا بالاستعداد النفسى لتحمل المسؤوليات وتقبل الآلام وبذل الجهود متابعة للعمل المشترك المنطلق من فهم وعمق وإدراك يمليها إيمان حقيقى بوحدة العرب مصيرا وقضايا وضرورة اجتماع كلمتهم ونبذ خلافاتهم والعزوف عن تكريس قطرياتهم ليكونوا على كفاء الأمل وقدر المسؤولية.

ولفتت إلى أن سوريا بقيادة الرئيس الأسد متمسكة دائما بالثوابت من مبادئنا وبقوميتنا العربية وهي تنطلق في كل المجالات من المنطلق القومي نضاليا واجتماعيا وثقافيا وتحرص على ثوابت عروبتها داعية إلى عدم اليأس من إعادة الوهج إلى هذه الثوابت التي تبشر ببزوغ فجر للتضامن والوعي والتعاضد والانتصار على كل أشكال الإرهاب الذي تعانيه سوريا في هذه الأيام وقالت إن سوريا "مؤمنة بأن الحق هو الذى سيعلو وأن نضالنا سيستمر إلى أن تسقط المؤامرات الفاجرة التي تعتدي على أرضنا وأبنائنا ومؤسساتنا وتمعن فى التدمير دون وازع من ضمير وتجور على كل المحرمات باسم الدين".

واختتمت كلمتها بالقول إن التاريخ يشهد "أننا نعايش مآسينا بشجاعة وصبر ونحزن ولكن لا نجزع ويظل موقفنا هو الموقف الموحد الشجاع الصامد بقيادة رئيسنا الذى نحيى فيه ثوابته المبدئية وإيمانه الواثق بامته وبكفاح جيشنا المستميت دفاعا عن الوطن الغالي وبصمود شعبنا ورائع تضحياته عن كل شبر من أرضنا".

حضر المعرض عضو القيادة القطرية للحزب يوسف أحمد ووزراء التعليم العالي الدكتور مالك علي والتربية الدكتور هزوان الوز والثقافة الدكتورة لبانة مشوح والإعلام عمران الزعبي في حكومة تسيير الأعمال والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد وعدد من الأمناء العامين لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية والأحزاب الوطنية والسفير السوري في لبنان علي عبدالكريم علي والسفير الفلسطيني في سوريا محمود الخالدي وعدد من مديري المؤسسات الإعلامية والأدباء وشخصيات وطنية لبنانية.

الحلقي وفي تصريح للصحفيين على هامش المعرض أكد أن المعرض بمثابة وثيقة تاريخية تجسد القضية الفلسطينية ومآسيها من بدايات القرن السادس عشر مرورا بالمؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 وحتى يومنا هذا لافتا الى ان لوحات المعرض تعكس ما تعرض له الشعب الفلسطيني بشكل عام وفي قطاع غزة اليوم من معاناة وتضحيات جراء الهمجية الوحشية للكيان الصهيوني وجرائمه بحقهم التي تتنافى مع القيم الإنسانية.

وأوضح الدكتور الحلقي أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية وجوهر الصراع العربي الإسرائيلي على مر العصور والأزمان مبيناً أن "المقاومة الفلسطينية ستبقى الرافعة القوية التي يستمد منها الشعب الفلسطيني قوته وينتزع حريته واستقلاله وبناء دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس".
وردا على سؤال حول تشكيله الحكومة التي كلف بها أوضح الدكتور الحلقي أن الحكومة ستكون للإعمار والبناء والتنمية والأمال الواعدة للشعب السوري مشيراً إلى أن الامور لاتزال في طور التشاور ولم يتم إلى الآن القيام بالدراسات الكافية للوصول إلى النتائج المأمولة.

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.