وليد المعلم
وليد المعلم

شدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تسيير الأعمال وليد المعلم أن كل هذه الجرائم والهزات التي شهدتها سورية عززت الوحدة الوطنية للشعب السوري وجعلته يتجاوز “الخلافات السياسية البسيطة” وجعلته يشكل جبهة موحدة دفاعا عن بلده وتجلى ذلك في لجوء السوريين إلى صناديق الاقتراع لاختيار قائدهم وفق إرادتهم التي يجب أن تحظى بالاحترام وحرصهم على العمل بالتعاون مع حكومتهم على إنقاذ دولتهم من أن “تتحول إلى دولة فاشلة”.

وأكد المعلم أن سورية حذرت باستمرار عبر السنوات الثلاث المنصرمة من أن الهجمة الإرهابية التي تتعرض لها ستصيب المنطقة مشيرا إلى أن ما لا يقل عن 80 ألف إرهابي من كل العالم انضموا إلى “الجهادية الوهابية” الأشد تطرفا في حربهم المسعورة والدامية والمدمرة والضالة ضد سورية.

وأوضح المعلم في مقال له نشرته صحيفة غلوبال تايمز الصينية التي تصدر باللغة الإنكليزية تحت عنوان “الفوضى السورية نتاج المعايير المزدوجة” أن غض قوى إقليمية معروفة ومدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الطرف عن الجرائم التي تقترفها المجموعات الإرهابية والتي طالت الأبرياء والنساء والأطفال وكل المؤسسات الاقتصادية والصناعية والثقافية السورية كان بهدف إعادة سورية إلى عهود الظلام.

وجدد المعلم التأكيد على أن سورية حذرت باستمرار عبر السنوات الثلاث المنصرمة من أن الهجمة الإرهابية التي تتعرض لها ستصيب المنطقة موضحا أن ما يشهده العراق اليوم ليس “إلا نتاج حسابات العقول الباردة للقوى الغربية التي مكنت الإرهابيين من تدمير سورية بذريعة أنها حرب من أجل الحرية والديمقراطية”.

ودعا المعلم عند مقاربة الأزمة في سورية إلى إيلاء الاهتمام لعدة نقاط منها التوقف عن دعم الإرهابيين وقال إن حدة العنف لن تخف في سورية طالما استمر الغرب وحلفاؤه الإقليميون بتزويد المجموعات الإرهابية بالسلاح والمال والدعم اللوجستي وتساءل “كم يجب أن يبلغ عدد القتلى قبل أن يغير هؤلاء سياستهم هذه” إضافة إلى الاهتمام بمسألة الاعتراف بالسبب الحقيقي وراء أزمة المهجرين مبينا أن الآلاف من هؤلاء عادوا إلى بيوتهم وأحيائهم في المناطق التي تمكن الجيش العربي السوري من طرد الإرهابيين منها كما في حمص القديمة وكسب والعديد من القرى والأحياء السورية.

وقال المعلم “إن القوى الغربية ترفض الإقرار بأن دعمها للمجموعات الإرهابية في حربها المدمرة هو سبب المعاناة الإنسانية للسوريين والتي يصعب تحملها ويطيل أزمة المهجرين كما أن استخدام هذه القوى موضوع المهجرين كسلاح في حربها ضد سورية يقلل من فرص انفراج هذه المأساة الإنسانية في المستقبل المنظور”.

وأشار المعلم إلى أنه يجب الإقرار بأن العملية السياسية هي السبيل الوحيد لحل الأزمة موضحا أن سورية تسعى إلى إيجاد حل سياسي لأزمتها عبر الحوار الوطني بين السوريين وبقيادة سورية لافتا إلى “أن الحكومة انخرطت في سلسلة من التسويات السياسية مع مجموعات مسلحة” أفضت إلى تسليم السلاح ومباشرة الحياة الطبيعية في البلاد ورغم ذلك تستمر الدول الغربية بالحديث عن تزويد المجموعات الإرهابية التي تسميها /معتدلة/ بالمزيد من المساعدة العسكرية واصفا ذلك بالمفارقة الغريبة.

وأضاف المعلم إنه يجب أيضا تحميل الأطراف التي تزود المجموعات الإرهابية بالسلاح والمال والدعم السياسي مسؤولية الجرائم ضد الإنسانية مؤكدا أن الشعب السوري لن ينسى كيف شكلت هذه القوى تحالفا بغيضا لإفقاره ودعم قاطعي رؤوس الأطفال السوريين مبينا أن الشعب السوري يشعر بالامتنان للدول التي وقفت إلى جانب سورية في محنتها.

وقال المعلم “إنه يجب عدم السماح للإرهابيين بتنفيذ هجوم كيميائي آخر يكون ذريعة للقوى الغربي في مهاجمة سورية” مشيرا إلى أن الحكومة السورية تعاونت بشكل تام مع الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتخلت عن سلاحها الكيميائي لإسقاط الذرائع من يد الإرهابيين وداعميهم لعدم مهاجمة سورية وأنه على المجموعة الدولية توجيه تحذير واضح لتلك القوى الغربية من مغبة تشجيع حلفائهم على تنفيذ هجمات كيميائية لأن معاناة السوريين لا يجب أن تسخر لخدمة المخططات الكبرى للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

وأكد المعلم ضرورة استئصال المجموعات الإرهابية من جذورها وسحقها موضحا أن الجيش العربي السوري يقوم بمهمته في محاربة هؤلاء الإرهابيين ومبينا أن مزاعم الغرب الواهية بأن التفاوض مع /زعامات المعارضة الخارجية/ التي صنعها سينهي الأزمة في سورية خرقاء لأن الشعب السوري لا يستطيع العيش في ظل حكم الإرهاب الذي تفرضه هذه الجماعات ويطالب الجيش العربي السوري بإعادة النظام والقانون إلى مناطقه.

وقال المعلم في ختام مقاله “إن كل القيم الإنسانية والمبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة تتعرض اليوم لمحنة في سورية ويجب على مجلس الأمن الدولي أن يتخلى عن غموضه المفتعل حيال الإرهابيين وتصنيفه للإرهاب بين حميد وخبيث” داعيا الامين العام للأمم المتحدة وكبار مساعديه إلى أن يعلوا ميثاق الأمم المتحدة من خلال المساعدة على إيجاد نهاية للأزمة في سورية والامتناع عن اتخاذ مواقف سياسية منحازه تعتمد المفاهيم المشوهة حيالها.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.