هنا سورية- متابعة

ارشيف
ارشيف

كتبت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تحقيق أجراه مراسلها في حلب، أن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" تمكن في بداية عام 2013، من السيطرة على أجزاء واسعة من ريف حلب والقسم الشرقي من المدينة، وفرض على سكان تلك المناطق قوانين صارمة، كما نفذ عمليات إعدام وصلب بحق العديد ممن رأى" فقهاء التنظيم" أنهم مرتدون.

ولكن في شتاء العام الحالي، تمكنت عدة فصائل معارضة من توحيد صفوفها وشنت عدة هجمات ضد قواعده إلى أن تمكنت من طرد التنظيم من معظم القرى والبلدات التي احتلها، حتى انحصر وجوده في محافظتي الرقة ودير الزور في شرق سورية.

وتضيف نيويورك تايمز، أن داعش طُرِد حقاً خارج حلب، على يد مقاتلين متشددين، مما يشكل معضلة في وجه الغرب الساعي لدعم "المعارضة المعتدلة" في سورية، وذلك بعد أن تبين أن عدو داعش ومنافسه الأكبر هي الجبهة الإسلامية.

وسيطر مقاتلو الجبهة الإسلامية، وهم ائتلاف مكون من مجموعة فصائل مسلحة، على معظم البلدات والقرى في شمال سورية، وهؤلاء يختلفون عن عناصر الجيش الحر الذي تنوي إدارة أوباما دعمه بما يقدر قيمته ٥٠٠ مليون دولار من السلاح والدورات التدريبية.

وذكرت الصحيفة أن معركة داعش في حلب، كانت جزءاً من صراع أكبر نشب بداية العام الحالي، عندما خاض مقاتلون من عدة مجموعات في ريفي إدلب وحلب معارك، توجت بطرد داعش من شمال سورية.
ولكن حل مكان داعش تنظيم الجبهة الإسلامية المتشدد، الذي يربو عدد مقاتليه عن 60 ألف مقاتل، وهو يسيطر على منفذ هام يصل سوريا بتركيا، وهو مدينة أعزاز التي تبعد عن حلب قرابة 40 كلم.

وختمت الصحيفة أن مقاتلو الجبهة الاسلامية ، يسيطر عليهم إسلاميون متشددون، ويتلقون دعماً من ممولين عرب، ومن جماعة الإخوان المسلمين، وهم بذلك بعيدون كل البعد عن الجيش الحر الذي ينوي الغرب دعمه، إلا أن تواجده على الأرض السورية بات هزيلاً نتيجة تقاعس معظم دول الغرب عن دعمه لتحقيق أهدافه.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.