د.فيصل المقداد
د.فيصل المقداد

أكد نائب وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد ، أن نار الإرهاب التي أشعلتها الدوائر الغربية في سورية والعراق والمنطقة عموماً ستكوي بلهيبها من أشعلها، عاجلاً أو آجلاً. ولم يعد النفاق الأميركي الفرنسي البريطاني وأدواته في المنطقة والعالم قادراً على إقناع أي كان بإدعاء هؤلاء مكافحة الإرهاب وتنظيمات مثل "داعش" و"جبهة النصرة" و"الجبهة الإسلامية" وغيرها كثير.

وأضاف المقداد، في مقال نشره في صحيفة البناء اللبنانية الولايات المتحدة الأميركية أطلقت سراح الشخص الثاني في القاعدة عبد الحكيم بلحاج الذي أصبح الحاكم العسكري للعاصمة الليبية طرابلس. والأكثر من ذلك هو أن ليبيا تحولت بفضل الغزو الأميركي الأوروبي لهذا البلد العربي إلى مرتع للإرهاب من أقصاها شرقاً إلى أقصاها غرباً، ومن شمالها إلى جنوبها، أما العثمانيون الجدد في إسطنبول والذين يعتزون بترويجهم لمشروع "الشرق الأوسط الكبير" فإنهم هم الذين رفعوا عالياً رايات الإرهابيين على أرضهم ودعموهم وسلّحوهم ومولوهم وأدخلوهم إلى سورية لإعلان خلافة الإخوان المسلمين في المنطقة كلّها.

وتابع الدكتور فيصل المقداد مذكراً بما قاله الرئيس بشار الأسد منذ اليوم الأول للعدوان الإرهابي على سورية، عندما قال: "إن ما يحصل في سورية هو حرب إرهابية على سورية وإن لم تقف هذه الحرب فوراً فإنّها ستمتد إلى أنحاء أخرى من المنطقة وستصل بلهيبها إلى خارج المنطقة وسيتأثر بنيرانها العالم كله.

وأردف نائب وزير الخارجية الآن وبعدما ثبتتْ صحّة أقوال الرئيس الأسد، وعرف أعداء سورية أن من يخرج الجنّي من الزجاجة في وقت ما، لن يبقى قادراً على إعادته إلى الزجاجة في وقت آخر. وها هم أسياد الإرهاب في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا والسعودية لا يتوقفون عن الكذب وتضليل شعوبهم والرأي العام العالمي، محاولين تبرير تواطئهم مع الإرهابيين وغبائهم في فهم التطورات وإبعاد أنفسهم عن الجريمة التي اقترفوها في حق سورية، وحالياً بحق العراق وباقي دول المنطقة وما بعدها.

ويتسائل المقداد، متى يخجل هيغ وكيري وفابيوس الذين برروا الإرهاب وسفكوا دماء السوريين؟

وتحدث المقداد في مقالة، أن دوائر دعم الإرهاب لجأت في الفترة الأخيرة إلى التذاكى لتبرير فشلها من خلال الترويج لمفاهيم لا يقبل بها العقل أو المنطق. ولهذا الغرض استخدم هؤلاء تعبير "المجموعات المسلحة المعتدلة" و"المجموعات المسلحة المتطرفة". وقالوا، في هذا الصدد، إنهم يدعمون "المجموعات المسلحة المعتدلة" في سورية ويقدمون إليها المال والسلاح والتدريب والمساعدات الفتاكة وغير الفتاكة. أما في العراق فهم يدّعون أنّهم يقفون ضد هذه القوى التي وصفوها "المجموعات المسلحة المتطرفة". وإذا كان هؤلاء يضللون أنفسهم وشعوبهم وبرلماناتهم ووسائل إعلامهم هم لا يستطيعون تضليلنا.

واختتم المقداد مقالة مؤكداً أن مايحصل هو فضيحة أخلاقية للغرب وأتباعه، متسائلاً عن ماهية الوظيفة الجهنمية التي أناطها الغرب بهذا الجيل المهجن من "القاعدة"، الذي يضع نصب عينيه تدمير كل ما هو جميل ومشرق ومشرف في بلاد العرب والمسلمين، ضمن ما يسميه بعض المحللين في الغرب بالتحالف مع الشيطان نكاية بالملائكة، هذه الصفقة المشبوهة تقوم على ضمان حكام الغرب أن بلادهم ستحترق تحت ضربات الإرهاب العائد، من بلادنا، لكن رهانهم أن هذا لن يحدث في أيام حكمهم، وهذا بات يكفيهم للدخول في هذه اللعبة القذرة.

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.