خلال الاجتماع
خلال الاجتماع

اجتمع محافظ حمص طلال البرازي مع أعضاء مجلس مدينة حمص في جلسة استثنائية، وبحث البرازي مشروع مقترح المخطط التنظيمي لمنطقة بابا عمرو والسلطانية وجوبر، حيث قُدم المشروع كمبادرة مجانية بتوجيه من المحافظ الذي أعلن سابقاً وفي مناسبات عدة، استعداد الأمانة العامة لتلقي كافة المبادرات والمقترحات المتعلقة بإعادة إعمار حمص.

وتم في الاجتماع الإستماع لعرض توضيحي يبين حجم الأضرار والدمار الذي أتى على أحياء المدينة بشكل عام جراء الاعتداءات الإرهابية، من خلال تصنيفها إلى أحياء متضررة بشدة (15 حي) وأحياء متضررة جزئياً(12 حي) وأخرى متأثرة وغير مستقرة.

صاحب المشروع المقترح، الدكتور مزاحم زين الدين، أن المخطط التنظيمي يستند لتقرير السلامة الإنشائية المقدم من شركة الإنشاءات العامة، مبيناً أن المشروع المقترح سيتلافى كل العوائق والمشاكل السابقة للوصول إلى مستوى جيد من الخدمات والإعمار، لافتاً إلى أن إعادة تنظيم حي بابا عمر لوحده حالياً لن يؤثر على المخطط التنظيمي لمدينة حمص، لأنه ليس على تماس مباشر مع كثير من أحياء المدينة.

من جانبه، أكد المحافظ على أهمية الاعتماد على المبادرات والخبرات والطاقات الفنية والهندسية المحلية لأن فيه توفير للتكاليف المترتبة على الدولة، مشيراً إلى رغبة مجلس المدينة بإلغاء المرسوم 26 وكافة المراسيم الناظمة له بما يخص بابا عمرو وتشميله بالمرسوم 66 وتعديلاته النهائية الذي يضمن حقوق كل المالكين ويضع برنامج العمل في إطار خطة زمنية محددة تبدأ ملامحها بالظهور خلال ثلاث سنوات،  مبيناً أن المناطق التي ستخضع للتنظيم الجديد لن تكون حكراً لأبناء الحي فقط وإنما لجميع أبناء المحافظة، مشيراً إلى مراعاة المشروع المقترح للمساحات الخضراء من خلال احتلالها نصيباً واسعاً من المخطط حرصاً على السلامة البيئية.

ولفت البرازي إلى إحداث مناطق تنظيمية جديدة تستوعب زيادة سكانية بنسبة 30% وتحقق شروط عمرانية جيدة, مبيناً أن اللجان بدأت بدراسة معظم الأحياء المتضررة بمشاركة خبرات كبيرة من نقابة المهندسين وجامعة البعث ومجلس المدينة لإعداد النظم المناسبة للمرحلة القادمة.

ودعا المحافظ مجلس المدينة للعمل بمزيد من المسؤولية والحس الوطني وتلافي الأخطاء التي تعرقل العمل بالإضافة لمعالجة حالات التقصير الموجودة في بعض المواقع، مؤكداً على ضرورة محاسبة كل المقصّرين بشفافية وموضوعية بعيداً عن المحسوبيات.

وأعرب المحافظ عن تفاؤله بانطلاق حركة الإعمار مع تحسن الوضع في حي الوعر، موضحاً أن تجربة باباعمرو ستعمم لاحقاً على كافة أحياء المدينة المتضررة وغير المتضررة، موجهاً باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإعادة عجلة الحياة الاقتصادية في المدينة الأمر الذي سنعكس إيجاباً على المواطنين ولاسيما ما يتعلق بتشغيل اليد العاملة.

واستمع المحافظ لاستفسارات وتساؤلات الحضور حول المشروع المقدم, وأوضح عدد من الجوانب والقضايا المتعلقة به، موضحاً أن الباب مايزال مفتوحاً لاستقبال مزيد من المبادرات والمشاريع المتعلقة بإعادة الإعمار لأحياء ومناطق المحافظة.

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.