من مخيم اليرموك
من مخيم اليرموك

تعذر إدخال المساعدات الغذائية اليوم إلى مخيم اليرموك رغم كل التحركات والمساعي لتحييد المخيم مع أول أيام شهر رمضان، وقيام الدولة بتسوية أوضاع مسلحي المخيم منذ مساء أمس.

عرقلة إدخال المساعدات رجحتها المعطيات الميدانية إلى السجال الدائر خلال المفاوضات مع المسلحين لتطبيق بنود الاتفاق، حيث أن آلية توزيع المساعدات في حال إعادة فتح المدخل الرئيسي للمخيم بالسرعة المتفق عليها، سيؤمن ذلك حركة دخول وخروج المواطنين وكذلك السلل الغذائية والمواد المعيشية بصورة شبه طبيعية، وبالتالي فإن الخطوة الإسعافية التي كان من المقرر أن تؤمن إدخال عدداً من تلك السلل إلى داخل المخيم اليوم يمكن تأجيلها في ضوء ذلك.

وقبل انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي تنتهي مساء اليوم، والتي حددت لحسم موضوع المبادرة، بدأت الأمور تسير بشكل جيد من خلال تحركات جديدة على الأرض بتنفيذ بنود التحييد، وفي تصريح للأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وأمين سر تحالف القوى الفلسطينية عبد المجيد قال: " دخلت أمس عملية تنفيذ بنود المبادرة حيز التنفيذ، حيث تم تسوية أوضاع أول مجموعة من المسلحين من داخل المخيم وعددها 95 شخصاً بعد أن اطمأنت للإجراءات التي سيتم تنفيذها من قبل الجهات المختصة ".

ومن المفترض أن تتم زيارة للمحافظ خلال اليومين القادمين، للإطلاع على خطوات التنفيذ أي الأمور بدأت تعود إلى مسارها بعد تذليل بعض العراقيل، ولكن حتى الآن من غير المعلوم ما التغييرات بموقف  بعض المجموعات التي كانت ترفض تسوية أوضاعها أو حتى مشاركتها بالمبادرة أو انسحابها .

كما من المنتظر اليوم دخول وفد من المعنيين إلى داخل المخيم للتفتيش وللتأكد من انسحاب الغرباء، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه حول الأسلحة والمعدات، إضافة إلى وضع الملامح النهائية لتشكيل القوة الأمنية المشتركة من الأجهزة الأمنية والفصائل الفلسطينية والمسلحين الذي يتم تسوية أوضاعهم  والتي ستنتشر على حدود المخيم لمنع دخول أي اعتداء عليه، كما ستستمر الاتصالات واللقاءات والاجتماعات داخل المخيم وخارجه للتأكد من إخلاء المسلحين الغرباء والأسلحة الثقيلة والمتفجرات المزروعة بمناطق التماس مع اللجان الشعبية الفلسطينية .

وبعد التأكد من تنفيذ كل ذلك سيسمح للجرافات بالدخول لأرض المخيم وإكمال إزالة السواتر و الأنقاض وتمشيط المنطقة و تفعيل عمل البلدية لإصلاح شبكات الكهرباء والماء وما إلى ذلك.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.