د.فيصل المقداد
د.فيصل المقداد

قال نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد أن سورية تتعرض منذ أكثر من ثلاث سنوات لعدوان مباشر استهدف تدميرها وتغيير نظامها السياسي من خلال استخدام القوة أو إجبارها على الاستسلام خلال بضعة أيام أو أسابيع على الأكثر إلا أنه مع تصاعد صمود سورية والتفاف شعبها حول جيشها وقيادتها جن جنون أصحاب المخطط العدواني على سوريا حيث حاولوا في البداية تصوير ما وصفوه "بالحراك الجماهيري" على أنه سلمي وأنه على الحكومة الاستجابة لطلبات الشعب السوري.

وأضاف المقداد في مقال نشرته صحيفة "البناء اللبنانية" إن"العديد من أبناء الشعب السوري وفعالياته السياسية والاقتصادية والفنية والثقافية ورجال الأعمال داخل وخارج القطر كيف كان السفراء الغربيون في سورية ومنهم فورد الأميركي، وشوفالييه الفرنسي، وسيمونز البريطاني وآخرون من ألمانيا والدنمارك يتصلون بهم ويقولون لهم أن التحقوا بالركب فالنظام انتهى وما عليكم إلا إعلان الولاء والطاعة للنظام الجديد".

وأشار المقداد إلى إن استخدام كلمة عدوان لوصف ما يجري في سورية هو أدق تعبير لما يشهده هذا البلد من قتل ودمار وإنهاك وتدخل خارجي لافتا إلى أن مفهوم العدوان لم يتغير بل أصبح أكثر تعقيداً إذ تستخدم فيه أشكال أكثر خطراً مثل العصابات الإرهابية المسلحة والإعلام والعقوبات الاقتصادية والبروباغندا والترتيبات الإقليمية والتسليح والتمويل وشراء الذمم ومعاهد البحوث.

وأضاف أن الكلمات والتعابير التي استخدمها الغربيون واستخدمناها حتى الآن في وصف ما جرى في سورية مثل "الأزمة" أو"المشكلة" أو "الأحداث" أو"الحرب الأهلية" و"الأوضاع" و"التطورات" وأخرى كثيرة لا تعكس حقيقة ما يجري إطلاقاً لكن الوصف الدقيق لما جرى ويجري هو أن ما تتعرض له سورية هو عدوان يحمل في كل تفاصيله صفة العدوان الخارجي خصوصاً أن شعب سورية تجاوز المفاهيم الخاطئة عندما خرج بعد ثلاث سنوات من بدء هذا العدوان للمشاركة في الانتخابات الرئاسية وبعشرات الآلاف في سفارات سورية في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية وفي كل أنحاء سورية كي يؤكد وقوفه مع قيادته ومع وحدة أرض وشعب سورية ورفضه للإرهاب ودعمه لجيشه البطل.

وأكد المقداد في ختام مقاله أنه من المعيب تجاهل الدور الداعم للعنف والإرهاب والقتل والعدوان الذي قامت به الكثير من أجهزة الإعلام الغربية وتابعيها في دول كثيرة والتي تتحمل جريمة تعبئة المسلحين ضد سورية لكثرة ما حقنت الشباب في أوروبا الغربية بأفكار أهمية الانتصار لأخوتهم "المجاهدين" في سورية وتركيزهم الموجه من قادة أوروبا ومؤسساتها الاستعمارية على رواية واحدة تمّ من خلالها شيطنة ما تقوم به سورية قيادةً وشعباً وجيشاً لمواجهة الإرهاب والقتلة مشددا على أن وعي الشعب السوري والعربي في كل مكان لأهداف هذا العدوان على بلد عربي أساسي في مواجهة سياسات إسرائيل وداعميها قد بدأ يعطي ثماره متمثلا بتضامن آلاف الفلسطينيين والتونسيين والمصريين مع سورية والأهم هو خروج أحد عشر مليون سوري ليشاركوا في انتخاب رئيسهم وسط قذائف الهاون الإجرامية والتهديد بالقتل في مختلف المحافظات السورية وكل ذلك يزيد من حتمية إيماننا بالانتصار والغد المشرق لشعبنا وأمتنا.

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.