خلال الاجتماع
خلال الاجتماع

أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي أن الحكومة تضع في صلب اهتماماتها تحقيق الأمن الغذائي من خلال إعداد الخطط والبرامج الإسعافية والمرحلية والاستراتيجية لتطوير القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وتنميته موضحاً أن ذلك يتطلب تأمين وسائل الإنتاج وتشجيع الفلاحين على زيادته وإقامة صناعات تلبي احتياجاته.

وأشار الحلقي خلال مباحثات مجلس الاتحاد العام للفلاحين اليوم في دورته الأولى لعام 2014 التي عقدت في مبنى الاتحاد بدمشق واقع القطاع الزراعي ،إلى ضرورة إيجاد قاعدة متينة لصناعة المنتجات الزراعية وتصديرها وتحقيق الاكتفاء الذاتي بما يسهم في زيادة نمو القطاع الاقتصادي الوطني وتحسين الواقع المعيشي للفلاحين وتوفير فرص عمل جديدة وتنفيذ الخطط الزراعية وتشجيع البحوث العلمية الزراعية وإقامة صناعات غذائية رديفة تلبي حاجة السوق المحلية وتسهم في تخفيض أسعار المنتجات في الأسواق.

وأوضح الحلقي أن الحرب الاقتصادية الشاملة والحصار الجائر ضد سورية يستهدف الشعب السوري بلقمة عيشه مشدداً على إرادة وتضحيات الفلاحين وإصرارهم على الانتاج والعمل لمواجهة هذه التحديات.

كما أكد الحلقي على ضرورة الاعتماد على الذات والاستفادة من الموارد الوطنية والكوادر البشرية لتنمية الاقتصاد الوطني وزيادة موارده المادية وتطوير الصناعات الوطنية والتوسع بها وتنشيط القطاع الزراعي باعتباره رافدا حقيقيا للخزينة العامة للدولة.

وأشار إلى ضرورة "إدارة قطاع المياه بطرق رشيدة نتيجة موسم الجفاف الذي أصاب سورية هذا العام" وخاصة مياه الشرب داعياً المواطنين إلى ضرورة المحافظة على هذه الثروة وتقنين استخدامها حسب الحاجة وتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك في جميع المجالات.

وبيّن الحلقي اهتمام الحكومة بمشاريع المياه والري في جميع المحافظات ولاسيما في المنطقة الشرقية حيث سيتم إبرام عقد مع شركة روسية في هذا المجال.

وشدد على "استمرار الحكومة في سياسة الدعم للمواد الأساسية وعدم تخليها عن هذه السياسة كما يشاع في بعض وسائل الإعلام بل ستقوم بعقلنة هذا الدعم وتحقيق حالة من الاستقرار بالوضع المعيشي للمواطنين".

كما أكد الدكتور الحلقي أن تحقيق الأمن والاستقرار الهاجس الأول لدى الحكومة وهو ما بدأ يتحقق بفضل انجازات الجيش العربي السوري وتسارع المصالحات الوطنية وتأمين الحكومة مستلزمات صمود المواطنين والاقتصاد الوطني.
وأوضح أن من أولويات مرحلة إعادة البناء والإعمار تسليط الضوء على القطاع الزراعي والصناعي لأهميتهما في إعادة بناء سورية القوية المتجددة.

وأجاب الدكتور الحلقي عن أسئلة واستفسارات أعضاء المجلس التي تركزت حول واقع القطاع الزراعي وآليات النهوض به وتعزيز قدراته وتنفيذ الخطط الزراعية وارتفاع أسعار المواد وآثار الجفاف ونقص المساحات المزروعة نتيجة الأعمال الإرهابية وأهمية توطين الصناعات المحلية وزيادة إنتاجها ودراسة المحاصيل الزراعية قبل موسم زراعتها وتخفيض تكاليف مستلزمات الانتاج والاهتمام بالثروة الحيوانية والأعلاف.

وعرض رؤساء الاتحادات الفلاحية في المحافظات خلال الاجتماع المشكلات التي تواجه الفلاحين وتحول دون تنفيذهم للخطط الزراعية مطالبين بتأمين مستلزمات الانتاج الزراعي وتقسيط الديون المترتبة عليهم من المصرف الزراعي وإعادة النظر بقانون الاستملاك ودعم زراعة المحاصيل الاستراتيجية.

ودعوا إلى إعفاء الفلاحين من أجور الري والاستصلاح المترتبة عليهم واعادة إحصاء الثروة الحيوانية واعتماد أرقام قريبة من الواقع واعادة النظر ببعض المخططات التنظيمية التي أتت على الأراضي الزراعية وتعديل قانون الحراج وإعادة النظر بعمل صندوق تخفيف آثار الجفاف والكوارث الطبيعية.

وأوضحوا ضرورة التشدد فى منع الصيد الجائر للأسماك وإصدار قوانين أكثر صرامة وحماية الثروة السمكية ودراسة أسعار المحاصيل الزراعية قبل موسمها لتشجيع الفلاحين على زراعتها وتأمين الأدوية واللقاحات اللازمة للثروة الحيوانية وتسهيل إجراءات منح وترخيص إنشاء مشاغل فرز وتوضيب وتشميع الحمضيات ومنح قروض لهذه الغاية وزيادة قيمة الدعم الزراعي بما يتناسب وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وطالبوا بمنح قروض ميسرة للفلاحين وتعويضهم عن الأضرار التى لحقت بهم جراء الاعتداءات الإرهابية وزيادة مخصصات الاتحادات من المقنن العلفى والمحروقات وتأمين الطرق لتسويق المنتجات الزراعية إلى مراكز التسليم ومنع ذبح الأبقار والحفاظ على حاجة السوق المحلية منها وإقامة معمل لتعبئة العصائر في الساحل السوري.

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.