وزلرة الخارجية السورية
وزلرة الخارجية السورية

قامت وزارة الخارجية والمغتربين بتوجيه رسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي حول التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في قرية الحرة بريف حماة الجمعة الماضي بواسطة شاحنة محملة بكمية كبيرة من المتفجرات وفي حي النزهة بحمص الخميس الماضي بواسطة سيارة مفخخة في سوق شعبي.

وجاء في الرسالتين ..تعرضت قرية الحرة في ريف حماة صباح يوم الجمعة 20 حزيران 2014 إلى عملية إرهابية تمثلت بقيام المجموعات الإرهابية المسلحة بتفجير شاحنة محملة بكمية كبيرة من المواد المتفجرة يقدر وزنها بنحو ثلاثة أطنان ما أدى إلى استشهاد 35 مدنيا بينهم أطفال ونساء وإصابة أكثر من 50 آخرين بجروح بعضهم في حالة خطيرة وإلحاق دمار بعدد كبير من المنازل والأبنية في القرية.
وأشارت الوزارة في رسالتيها إلى أن حي النزهة في مدينة حمص كان قد تعرض يوم الخميس 19 حزيران 2014 إلى عمل إرهابي آخر حيث قام إرهابيون بتفجير سيارة مفخخة في سوق شعبي على تقاطع مروري كثيف ما أدى إلى استشهاد 6 مدنيين وإصابة 40 آخرين وإلحاق أضرار مادية بالمحال التجارية والسيارات.

وأضافت الوزارة أن هذين العملين الإرهابيين الجديدين يأتيان في إطار سلسلة الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين الأبرياء بشكل عشوائي في جميع المحافظات السورية عبر تفجيرات إرهابية وقذائف هاون وغيرها من أعمال إرهابية على يد عصابات الإجرام المدعومة من قبل بلدان في المنطقة وخارجها والتي توفر الدعم المادي واللوجستي للإرهابيين علاوة على توفير التغطية السياسية والإعلامية لهم حتى في المحافل الدولية.

وقالت الوزارة في رسالتيها لقد أدانت سورية بوضوح لا لبس فيه كل الأعمال الإرهابية دون تمييز وهي تؤكد على دعمها لجهود مكافحة الإرهاب في العراق الشقيق وفي مواجهة خطر الإرهاب التكفيري الوهابي الذي يعيش على الفتاوى المتطرفة الداعية لبث الحقد والكراهية في مجتمعاتنا وتصوير الإرهاب في بعض الدول بوصفه ثورات شعبية مزعومة وعلى الدول التي تدعم الإرهاب في سورية وفي المنطقة أن تأخذ العبر من الوقائع والتجارب السابقة وتدرك أن التهديد الناشىء من تفاقم آفة الإرهاب يتعدى دول المنطقة ليصل إلى كل العالم وخصوصا تلك الدول الحاضنة والداعمة له فالإرهاب واحد بغض النظر عن مكان وزمان حدوثه ولا يعترف بأي حدود.

وأكدت الوزارة أن الخطورة المتنامية للإرهاب في سورية وتصاعدها مؤخرا في العراق تستدعي تضافر الجهود الدولية لمكافحة خطر الإرهاب دون تمييز أو ازدواجية في المعايير كما تضع على المحك مصداقية الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بما فيها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وآخرها قرار مجلس الأمن رقم 2161-2014 والتي طالبت كل الدول بتحمل مسؤولياتها في مكافحة الإرهاب والامتناع عن تقديم الدعم المادي والمعنوي واللوجستي للمجموعات الإرهابية.

وبينت الوزارة في رسالتيها أن “المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بإظهار جديته في توجيه رسالة حازمة للإرهابيين والدول التي ترعاهم مفادها أنه لا يمكن تبرير الأعمال الإرهابية تحت أي ظرف أو سبب وإن عواقب دعم الإرهاب ستكون وخيمة على رعاته وعلى جميع دول المنطقة والعالم فلم يعد مقبولا استمرار بعض الدول في مجلس الأمن بممارسة الازدواجية في إدانة الأعمال الإرهابية كما حصل في مرات سابقة خدمة لمصالحها السياسية الضيقة على حساب دماء السوريين الأبرياء وآلامهم”.

واختتمت الوزارة رسالتيها بالقول إن “سورية تدعو مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة إلى إصدار إدانة واضحة وشديدة لهذه الجرائم وإلى اتخاذ ما يلزم لمحاسبة مرتكبيها ومن يقف خلفهم من دول وقوى إقليمية ودولية أصبحت تجاهر وتفاخر بدعمها لتلك المجموعات الإرهابية التي تعيث فسادا في سورية والمنطقة خلال الفترة الراهنة”.

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.