مبنى وزارة الخارجية الروسية
مبنى وزارة الخارجية الروسية

أعربت موسكو عن أسفها لرفض دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تأييد بيان مجلس الأمن الدولي لحقوق الإنسان حول توسيع المصالحات المحلية في سورية.

وقالت الخارجية الروسية وفي بيان لها اليوم: "للأسف، فإن بعض الدول، بالدرجة الأولى أعضاء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لم يكتفي برفض تأييد إعلان دعم وقف العنف في سورية، بل راحت تعبر علنا ودونما خجل عن رفضها المبادرة الرامية لإنقاذ الأرواح والتخفيف من حدة الوضع الإنساني في سوريا، مع العمل أن الأمم المتحدة تعتبر مشاركا فعالا في جهود الوساطة للتوصل إلى مصالحات محلية، ناهيك عن أن اتفاقيات وقف النار تفسح المجال لتقديم المساعدة الإنسانية للمحتاجين".

وأشارت الخارجية في بيانها إلى "من يسمون بأصدقاء سورية قدموا، عوضاً عن ذلك، إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان مشروع قرار جديد ضد سورية، وذلك على خلفية تراجع تأييد هذه الفكرة من قبل أعضاء المجلس من دورة لأخرى، إذ يتزايد عدد الدول الرافضة للجري خلف من يستمرون في نهجهم غير المسؤول، الساعي إلى تغيير السلطة الشرعية في دولة سيادية، متجاهلين مصالح الإقليم في الاستقرار والأمن، ومصطفين عملياً إلى جنب المجموعات المسلحة التي تشن حربا في سورية وخارجها في المنطقة".

وأوضحت الوزارة أن روسيا ستستمر بالعمل على توسيع جغرافية المصالحات المحلية إذ أن "التوصل إلى اتفاقيات حول وقف إطلاق النار ومنحها صفة منتظمة وثابتة سيسمح ليس بتحسين وضع حقوق الإنسان وإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين فحسب، بل وبالبدء في حل المسائل الاستراتيجية الهامة، وجمع الحكومة السورية والمعارضة المعتدلة في حرب مشتركة ضد الإرهاب الذي يعتبر تهديدا رئيسيا لمنطقة الشرق الأوسط بأسرها".

هذا وأيدت المبادرة الروسية، المقدمة في 20 حزيران خلال الدورة الـ 26 للمجلس 15 دولة هي الجزائر والعراق وايران وأرمينيا وبيلاروس وفنزويلا والهند وكازاخستان والصين وكوبا ونيكوراغوا وباكستان وطاجيكستان والإكوادور وجمهورية افريقيا الجنوبية.

وأضافت الخارجية الروسية أن "الإعلان يؤكد أن اتفاقيات وقف النار على نطاقات محلية في سوريا ساعدت في إنقاذ حياة الناس، وانعكست إيجابياً على وضع حقوق الإنسان وسمحت بإيصال المساعدات الإنسانية للسكان في المناطق المتأثرة بالأزمة، كما وفرت الإمكانية لعودة نازحي الداخل واللاجئين (إلى مناطقهم)، كما تم توجيه دعوة لأطراف النزاع للعمل بفاعلية على التوصل الى اتفاقيات وقف إطلاق النار في المناطق التي تستمر فيها المعارك".

وخلص بيان الوزارة بالقول أن "المبادرة الروسية تحمل صفة بناءة وموحِدة وغير مسيسة"، مبينة أن طابعها هذا هو تحديدا ما أكسبها تأييد دول من مختلف المجموعات الإقليمية"، وقالت:" التقت هذه الدول على فكرة السعي للمساهمة في إنقاذ حياة السوريين وتحسين الوضع في مجال حقوق الإنسان والمساعدة في توصيل شحنات المساعدات الإنسانية".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.