د.فيصل المقداد
د.فيصل المقداد

قال نائب وزير الخارجية الدكتور فيصل المقداد في مقال كتبه لصحيفة "البناء" اللبنانية أن الشعب السوري العظيم حقق مزيداً من الانتصارات بانتخاب رئيس البلاد، وسط موجات تسوناميّة من الملايين البشرية التي زحفتْ داخل سوريا وخارجها إلى صناديق الانتخابات، لممارسة حقّها وواجبها في تظاهرة ديمقراطية شفافة أثارتْ إعجاب شعوب العالم.

وتحدث المقداد عمّا يشهده العراق الشقيق في هذه اللحظات، ومحاولة المسؤولين في الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة قلب الحقائق والتمييز بين "داعش" سوريا و"داعش" العراق. لافتاً أن هؤلاء يعرفون أن إرهابها في العراق بدء قبل سنوات من بدء الحوادث في سوريا وامتدّ ذلك لاحقاً إلى سوريا، فهذا التنظيم "داعش" هو نفسه تنظيم "القاعدة"، وهو تنظيم "القاعدة" في العراق.

وتسائل فيصل المقداد، هل سيعترف هؤلاء الرؤساء والوزراء بأنّ مقولتهم الرعناء الكاذبة نهاراً جهاراً حول أنّ إطالة أمد الأزمة في سوريا هي التي أدّتْ إلى تنامي خطر الإرهاب في المنطقة وتهديده للعالم.

وأكد نائب وزير الخارجية في مقاله "إنّ من يتطاول على سوريا الحضارة والتاريخ والشعب الصامد إنما يتطاول على تاريخه هو بالذات، وإذا كان هؤلاء يعتبرون انتخابات ديمقراطية "صفراً كبيراً"، فإنّ الحقيقة هي أن من لا يحترم إرادة الشعب هو الصفر. ومن ناحية أخرى، ألم يعد معروفاً لدى العالم أنّ بعض الغربيين يشترون الانتخابات في بلدانهم بأموال تدفعها بعض الدول الخليجية التي أصبحتْ تمثّل اليوم "أكبر الديمقراطيات في العالم"!

وأضاف المقداد أن سوريا تعيش الآن عصر الانتصارات على أعدائها في الداخل والخارج لأنّها لم تنحنِ أمام عاصفة الغدر والدمار. وأردف أن الشعب السوري الصامد سيلقن أعداء سوريا مزيداً من الدروس في الديمقراطية، بعد أن أمضى هؤلاء الأعداء ثلاث سنوات ونيّفاً لمنع السوريين من الذهاب إلى الانتخابات، إذ أدركوا أنّ السوريين سيذهبون إلى صناديق الانتخابات وسيقولون نعم لقائد يثقون به ولجيشهم.
 
واختتم الدكتور فيصل المقداد مقاله بأن أكد أن السوريون وجهوا عبر هذه الانتخابات رسالة واضحة إلى الدول الغربية تقول إنهم لن يستسلموا وأنهم سيضحّون بالغالي والرخيص دفاعاً عن سيادتهم واستقلالهم
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.