بشار الجعفري
بشار الجعفري

قام مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري بعقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع الفريق الأمريكي الذي واكب سير عملية الانتخابات الرئاسية في سورية التي جرت بتاريخ الثالث من الشهر الجاري.

وأشار الدكتور الجعفري إلى مراعاة تلك الانتخابات للمعايير الدولية ومبدأ التعددية الذي لم تشهده سورية منذ ستينات القرن المنصرم موضحا أن هذه التعددية تعد وفقا للمعايير الغربية المحور الرئيسي للديمقراطية.
وتحدثت جودي بيلو الكاتبة والناشطة في مجال مناهضة الحروب من مدينة ابستيت نيويورك عن اشتراكها في مواكبة الانتخابات الرئاسية التي جرت في سورية بهدف الحصول على معرفة أفضل بأثر الحرب المدعومة من الغرب ضد سورية والشعب والسوري منوهة بتصويت السوريين من قلوبهم.

وأشارت إلى أنه وبرغم عدم وجود قيود في الدول الغربية على الانتخابات إلا أن نسبة التصويت تزيد بقدر ضئيل على 50 بالمئة ومعظم الناس يقومون بذلك على أنه فرض بينما كانت استجابة السوريين الكبيرة للانتخابات الرئاسية داخل وخارج سورية رسالة قوية وجهها الشعب السوري إلى العالم حيث عبروا من خلالها عن ولائهم لبلدهم ولحكومتهم التي تقوم بحمايتهم حاليا.

كما نوهت بيلو بأن الأمر الأكثر أهمية هو فوز الرئيس بشار الأسد في الانتخابات بعد حصوله على تأييد أكثر من 88 بالمئة من الناس المشاركين والبالغة نسبتهم أكثر من 73 بالمئة.. وقالت إنه وبرغم وجود دعوات لمقاطعة تلك الانتخابات ومنع المغتربين السوريين في أوروبا والولايات المتحدة من الإدلاء بأصواتهم فقد كانت نسبة الانتخاب أكثر من 73 بالمئة وهي ما تعد استفتاء على حكم الرئاسة السورية وأمرا مذهلا بالفعل مبينة أنه يجب على هؤلاء الذين يتسببون بالحرب في سورية وداعميهم أن يفهموا أن حربهم لم تفشل في كسب قلوب وعقول السوريين فقط بل فشلت في كسر إرادتهم.

بدوره أوضح جو لوسبيكر الناشط في مجال مناهضة الحروب من شيكاغو أن الشعب السوري شعب ملهم وصامد في وجه الحرب التي تسببت بها الولايات المتحدة وحلفاؤها مؤكدا أنه لمس من خلال لقائه بطلاب سوريين ثقتهم بأن الشعب السوري سيعيد بناء بلده إضافة إلى رغبة بعضهم أن يصبحوا أطباء عيون كرئيسهم لافتا إلى أن حكومة بلاده شككت في الانتخابات قبل وقوعها كما أغلقت بعض الدول السفارات السورية الموجودة على أراضيها لمنع السوريين من المشاركة في الانتخابات.

وأشار لوسبيكر إلى صدمة وسائل الإعلام الغربية بعدما رأت مئات آلاف السوريين في لبنان يذهبون إلى سفارة بلادهم للإدلاء بأصواتهم مؤكدا أن جميع تلك الأمور تثبت انتصار السوريين وهزيمة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي /الناتو/ والصهاينة ودول الخليج.

من جانبه الدكتور بول لارودي الأكاديمي والمستشار الحكومي السابق من كاليفورنيا الشمالية نوه بقطع السوريين لأميال من أجل المشاركة في الانتخابات في سفارات بلدهم وكذلك حالهم داخل بلدهم حيث أقبلوا على الانتخابات بشكل كبير لإظهار دعمهم موضحا أنه قام بمواكبة الانتخابات في محافظة حمص التي شهدت إقبالا كبيرا وكثيفا رغم التهديدات والهجمات المرتكبة من قبل "المعارضة المسلحة" وكانت الأجواء في المدينة آمنة.

وبين أنه على الرغم من عدم قدرة عدد من المهجرين من الإدلاء بأصواتهم كان إقبال الناس كثيفا بشكل عظيم قائلا "عزم السوريون على إرسال رسالة دعمهم لحكومتهم.. ونحن حصلنا على رسالتهم تلك".

من جانبها قالت جين ستيل ووتر وهي صحفية مستقلة ومراسلة حربية عملت في تغطية الغزو الأمريكي للعراق في محافظة الأنبار "لم أر في الولايات المتحدة ما يشبه الحماسة والفرح الذي شهدته عند مواكبتي للانتخابات الرئاسية في سورية في مدينة السويداء عندما تحدثت مع سيدة سورية في مركز الاقتراع عبرت عن فرحتها العارمة وقالت.. "أخيرا هناك شعور كاف بالأمان لإجراء الانتخابات في سورية".

وبين سكوت ويليامز الناشط في مركز العمل الدولي أنه قام بمواكبة الانتخابات الرئاسية في سورية حيث زار العديد من مراكز الاقتراع في محافظة السويداء و ماشاهده هناك قد فتح عينيه على حقيقة الحرب وعلى عزيمة الشعب السوري وقال بأن شابة سورية وصفت له تجربتها تجاه الحرب الممولة من قبل الولايات المتحدةعلى أنها "كابوس يومي.. كأنه فيلم رعب".

وقال ويليامز بأنه رغم هذا الواقع إلا أن يوم الانتخابات في سورية كان يوما وطنيا للاحتفال حيث أنه كان هناك أكثر من9600 مركز انتخابي من ضمنها مراكز في مدينة حلب وقد خرج الآلاف من السوريين للشوارع للتعبير عن النصر بالانتخابات.

ووصف ويليامز الانتخابات الرئاسية السورية بأنها تعبير عن إرادة الشعب السوري على العكس من الانتخابات المزيفة التي تجري في المنطقة والغرب وقال: إن كثافة الإقبال على الانتخابات التي بلغت أكثر من 73 بالمئة قد أثبتت كيف أن ملايين السوريين يريدون السلام والديمقراطية والسيادة مضيفا.. "إنه مقابل كل قنبلة مصنوعة في الولايات المتحدة ومقابل كل مرتزق ممول من الولايات المتحدة ممن يقاتلون في سورية كان هناك 11 مليون سوري مستعدون للدفاع عن وطنهم ومستقبلهم.. الشعب السوري يمثل دافعا قويا للجميع ليتلعم كيف يقاوم.
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.