محمد محمد
محمد محمد

صرح القائم بالأعمال بالنيابة لدى البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية في مكتب الأمم المتحدة في جنيف محمد محمد أن التقرير الذي أصدرته لجنة التحقيق الدولية حول الأوضاع في سوري متحيز ومسيس ومعتمد على معلومات مضللة من الجهات المعادية للشعب السوري.

جاء ذلك في بيان الجمهورية العربية السورية خلال جلسة الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية حول الأوضاع في سورية في مجلس حقوق الإنسان بجنيف أمس وقال "لقد أثبتت اللجنة أنها تسهل تنفيذ أجندات سياسية قدمتها الدول المعادية لسورية ومثل هذا الدور غير الأخلاقي والمسيس سيؤدي إلى انتكاسة خطيرة لمبدأ الاحتكام إلى القانون الدولي واحترام ميثاق الأمم المتحدة وبناء عليه فإن سورية ترفض تقارير اللجنة غير المهنية".

وأضاف محمد "سبق وأن أكدت سورية أن اعتماد اللجنة على شهادات مزيفة لضحايا مزعومين وشهود هاربين من العدالة ومطلوبين يقبعون خارج الحدود وحتى إرهابيين أو على معلومات إعلامية مضللة وصور مفبركة تنشرها مصادر معادية للشعب السوري يبرهن مجددا أن معيار الإثبات الذي أدعت اللجنة أنه سجل في تحقيقاتها غير متوفر مما يعزز دور هذه اللجنة في توجيه رسائل دعم للمتطرفين التكفيريين".

وبين محمد أن هذه الرسائل تتقاطع مع الدعم غير المحدود الذي تقدمه أطراف إقليمية ودولية للعصابات والمجموعات الإرهابية التكفيرية وقال "كما نتمنى أن تتحلى اللجنة بالشجاعة الكافية ولو لمرة واحدة لتسمية هذه الدول التي تمول وترعى الإرهاب في سورية وفي دول مجاورة".

وأشار إلى أن اللجنة أوقعت نفسها في مطبات الانحياز التي شابت صدقية التقرير حيث أكدت على سبيل المثال أن المجموعات الإرهابية اعتدت على بلدة كسب إلا أنها تقصدت إغفال الإشارة إلى أن الإرهابيين الذين دخلوها جاؤوا عبر الحدود التركية بدعم واضح ومكشوف من الحكومة التركية التي باتت أهم داعم ميداني للإرهاب في سورية وعلى رأسه إرهاب جبهة النصرة والجبهة الإسلامية وما يسمى بـ دولة الإسلام في العراق والشام.

ولفت محمد إلى إغفال تقرير اللجنة لجرائم المجموعات الإرهابية على الصعيد الإنساني بحق الشعب السوري وقال "الأمثلة كثيرة على هذه الجرائم ولايسعنا الوقت في هذه الجلسة للخوض فيها والتي يثير إغفالها الكثير من الشكوك حول مهنية هذه اللجنة التي أنشئت دون التشاور مع الحكومة المعنية".

وأوضح أن الحكومة السورية ملتزمة بتقديم الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري دون تمييز وبالتعاون والتنسيق الكامل مع الوكالات الإنسانية والإغاثية وذلك رغم الإجراءات القسرية الاحادية الظالمة التي تفرضها الدول المعادية على الشعب السوري ورغم العقبات التي تضعها المجموعات الإرهابية المسلحة لمنع وصول هذه المساعدات كما حدث في دوما ومخيم اليرموك ونبل والزهراء بشهادة الأمم المتحدة.

وأشار محمد إلى أن الجرائم والفظائع التي ترتكبها المجموعات المسلحة تحتم على الدولة السورية ممارسة واجبها الدستوري في حماية شعبها ومكافحة الإرهاب على أراضيها..

وأكد محمد أن الدولة السورية تقوم بواجبها أيضا في إنهاء الأزمة بالطرق السياسية من خلال المصالحات والتسويات التي بادرت الحكومة إلى إحقاقها في مختلف أنحاء سورية معربا عن أسفه لمحاولة لجنة التحقيق عبر تقريرها بسوء نية وضع هذه المصالحات خارج سياقها المنطقي الذي ينبع من رغبة السوريين في العودة إلى كنف الدولة التي وحدها تحقق لهم الأمن والسلام.

كما عبر عن استغرابه لإغفال تقرير اللجنة لمرسوم العفو العام الذي أصدره الرئيس بشار الأسد مؤخرا عن الجرائم المرتكبة قبل التاسع من حزيران الجاري والذي جاء ليكرس تسامح الدولة وحرصها على إرساء مناخ الوئام والتصالح بين السوريين.

وقال محمد إن "أي تقرير ينشد الموضوعية وينقل الحقيقة كما هي لا يمكنه أن يتجاهل تدافع ملايين السوريين داخل سورية وفي سفاراتها في الخارج ليحددوا خياراتهم الديمقراطية بانتخاب رئيسهم ورفض قوى الظلم والإرهاب والمخططات الدموية التي تحاك ضد مصيرهم ومن السخرية بمكان أن دولا مثل فرنسا والمانيا والولايات المتحدة تتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان تنكر على المواطن السوري ممارسته لحقه في الانتخاب وتمنعه من الانتخاب في سفارات بلاده".

وشدد محمد في ختام بيان سورية على إن الكارثة التي حلت بسورية لم تكن لتتحقق لولا تواطؤ وحقد حكومات دول جارة داعمة للإرهاب كتركيا وأنظمة الخليج وقال إن هذه الأزمة لم تكن لتنشأ أيضا "لولا التطلعات الاستعمارية للولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وطبعا العدو الإسرائيلي الذي يجاهر في مساندته ودعمه للإرهابيين ويؤمن الملاذ الآمن لهم".
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.