الممرضة الإسرائيلية نوغا
الممرضة الإسرائيلية نوغا

تحاول وسائل الإعلام الإسرائلية الداعمة لحكومة نتانياهو، استخدام كل الوسائل المتاحة لديها من (صورة- موسيقى- استغلال المشاعر الإنسانية) لتجميل صورة اسرائيل التي باتت تعبّر بمجرد نطقها عن (الحرب-الجرائم- التهجير والتعذيب). فشاهدنا الكثير من الصور و التقارير المصورة ولأفلام ليهود "الهووليكوست" أو المحرقة اليهودية، التي تسعى لمزيد من الإدانات الدولية للمجزرة المزعومة، كان أخرها شارب هتلر على وجه المستشارة الإلمانية أنجيلا ميركل.

إلا أن اليوم تسعى هذه الوسائل إلى استعطاف الرأي العام العالمي، عن طريق تقديم تقارير تظهر مدى  "إنسانية إسرائيل"، بالتعاطي مع "جرحى الحرب" القادمين من حدود العدو – أي الحدود السورية.

حيث تتوجه كاميرات الوسائل الصهيونية، وبعيداً عن مرتكبات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة، إلى منطقة حدودية مع سورية، لإعداد تقرير يروي قصة الجيش الإسرائيلي الذي يقدم مساعدات طبية إلى مقاتلي الميلشيات المسلحة في سورية.

وبطلة التقرير المرفق أدناه، "فتاة شقراء ذو ملامح طفولية بريئة"، تلبس الزي العسكري الأسرائيلي، تظهر في بداية "التقرير" وهي ترتب ألبسة أطفال، وتقول " اطلقوا النار على قدميه... طارق ترك زوجته وطفلة عمرها أربعة أشهر".

وتشير مسعفة الطوارئ الإسرائيلة، إلى أن المدعو طارق بدأ بالبكاء وأنه كان يتألم و لم يتوقف عن مسك يدها طيلة الوقت، معرباً عن سعادته لأن "الإسرائيليين" يسعفونه، كما أنه تمنى أن يجتمع بهم مرة أخرى، بعد أن قدموا له المساعدة. طالباً من المسعفة الشقراء أن تلبي دعوته لشرب فنجان قهوة وللجلوس والتحدث والدردشة. وتضيف المسعفة" الكل يعلم من هو طارق !!".

وتقول المسغفة" نحن مستعدون لاستقبال الجرحى، إلى أن هذا الأمر قابل للتغير في أي لحظة".

كما تشير الممرضة إلى، أن الفاريين إلى الحدود الإسرائيلية، كانوا قد بدأوا في التعايش هناك، فكان ثلاثة معلمين منهم يعلمون الإنكليزية لتواصل مع الإسرائيلين، كما بدأت هي الأخرى عبر تعلم البعض من العربية، وبعض الإشارة، توطيد العلاقة مع الفاريين.

تظهر بعد فترة من تجوال هؤلاء "المقاتلين المصابين" على الحدود السورية الفلسطينية، علاقة حميمة بينهم وبين الممرضة "نوغا"، والتي بدت وعلى مايبدو لبعضهم "حورية" اسرائيلية جميلة، وتقول نوغا" جاء في الأسبوع الماضي اربعة مصابين، وسألوا؟ أين نوغا .. أين نوغا..وبعد ساعتين وصلت، وبدأوا يشكرونني ويسألون عن أحوالي وأحوالي «الجيش» " .

على مايبدو تدري قوات الاحتلال الأسرائيلي جيداً كيف يجب عليها التعامل مع الأحداث السورية، فبالإضافة إلى أنها تكسب قلوب المقاتلين "السوريين" عبر الحسناوات الشقراوات، إلى درجةً أنهم يطمئنون في كل ذهاباً وإياب، عن أحوال "الجيش الإسرائيلي" الذي حاول الدخول إلى بلادهم أكثر من مرة، غير آبهين أنهم يعالجون على أرضٍ سوريّة "الجولان المحتل"، ومفضلين مقاتلة جيش بلادهم، والتحامي بجيش العدو!!.

من جهة أخرى توجّه اسرائيل هذا "العمل الإنساني" الغريب من نوعه، إلى قلوب الجهلاء عن أعمالها بحق الفلسطنيين في الداخل، لعلى وعسى.. تستطيع محو صورة الطفل محمد الدره الذي قتل على مرأى عين والده بنيران "الجيش الإسرائيلي" الذي يداوي الأن "جرحى الحرب السورية" !! .

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.