فيصل المقداد
فيصل المقداد

أكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين في مقال نشرته صحيفة البناء اللبنانية اليوم تحت عنوان "سوا نحو الحياة.. سوا نحو المستقبل" أن السوريين الذين اعتادوا أن يفاجئوا العالم بإبداعهم ومبدئيتهم فاجؤوا الجميع بالتزامهم المطلق بوطنهم وولائهم له عبر المشاركة الواسعة بانتخابات الرئاسة السورية في سفارات سورية في الخارج يوم الثامن والعشرين من أيار مؤكداً أن أبناء سورية في دول العالم استطاعوا تحطيم القيود التي حاولت الدعاية الغربية تكبيلهم بها.

وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين:  "إن يوم الثامن والعشرين من أيار سيدخل تاريخ سوريا الحديث كما سيدخل يوم الثالث من حزيران الذي ستجرى فيه الانتخابات الرئاسية على أرض الوطن هذا التاريخ السوري الحديث" مشيراً إلى أن السوريين بالخارج اسقطوا بلحظات مليارات الدولارات التي سخرتها أوروبا الغربية وأدواتها في المنطقة لتشويه سمعة سورية كما أسقطوا المؤامرة التي حاكتها منذ عدة سنوات جميع دوائر الاستخبارات الغربية والخليجية وغيرها لقهر إرادتهم وتنصيب من سيحكم بلدهم خلافاً لإرادتهم".

مبيناً أن السوريين في زحفهم إلى سفاراتهم شددوا على أنهم مع كل ذرة وحبة تراب من أرض سوريا وأنهم مع الوطن وقالوا للعالم وللإرهابيين ومن يدعمهم إن "ولاءهم وحبهم الأول والأخير هو لوطنهم سورية".

وأضاف المقداد أن السوريين كانوا على يقين بتآمر البعض عرباً وغير عرب وبأن إسرائيل تقف خلف سفك دماء السوريين لأنها لا تريد لسوريا بشكل خاص أو حتى لعربي أن يقول لا لاحتلالها لأرض العرب.

ونوه المقداد إلى أن السوريين وجهوا صفعة إلى كل من تذاكى عليهم واعتقد أنه قادر على التلاعب بمواقفهم ومشاعرهم متسائلا كيف يمكن لفرنسا التي استعمرت سوريا بقوة الحديد والنار وفقدت حكومتها الحالية الشرعية بعد نتائج الانتخابات الأخيرة أن تدّعي احترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان ومبادئ الحرية والكرامة وتمنع السوريين في فرنسا من المشاركة في الانتخابات بذرائع لا تظهر إلا "الصبيانية والمراهقة في صناعة الموقف السياسي الفرنسي"
لافتا إلى أن "حقيقة الموقف الفرنسي وغيره محقونة بالكراهية والحقد على الديمقراطية وحقوق الإنسان والانتخابات الشفافة وعلى السوريين أولا".

وقال المقداد عن القرارات التي اتخذتها حكومات ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبلغاريا وغيرها من الدول بمنع السوريين من ممارسة حقهم الإنساني في حرية التعبير والمشاركة الحرة في انتخاب رئيسهم بأنها "غير مسبوقة" بانتهاك حقوق الإنسان الذي يضمنه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مشيراً إلى أن انضمام الإمارات إلى الحملة الغربية الظالمة أدى إلى حرمان ما يزيد على ثلاثين ألفاً من المواطنين السوريين في الإمارات من ممارسة حقهم في انتخاب مرشحهم لمنصب الرئيس.

وأوضح نائب وزير الخارجية أن الكثير يعلم أن الغرب وضع منذ تسعينيات القرن الماضي خططاً تتعلق بضرورة تغيير أنظمة العالم للصورة التي ينظرون فيها إلى العالم بحيث يصبح قادة الدول الأخرى وشعوبها عملاء لهم وأدوات لتنفيذ إرادتهم ويصبح القرن الحادي والعشرون قرناً لهيمنتهم وسيطرتهم وبأن سوريا قيادة وشعباً رفضت الشروط التي حاولوا فرضها عليها وتمسكت "بسيادتها وبكرامة شعبها" لأن إرادة الشعب السوري الحرة هي التي تحدد مستقبل سوريا حيث لجؤوا إلى دعم الإرهاب وتجنيد وتسليح الإرهابيين إثر فشلهم في فرض الاستسلام على سورية.

واعتبر المقداد قرار إجراء الانتخابات الرئاسية السورية يرمي لتفادي تفتيت البلاد وعدم إحداث أي فراغ قيادي فيها موضحا أن ما أفقد المتآمرين على سورية صوابهم هو أن شعب سورية خرج بمئات الآلاف في شوارع حمص وحلب ودمشق وشوارع الدول الأوروبية والأمريكية اللاتينية وآسيا وإفريقيا ولبنان والدول العربية الأخرى كي يقول أنه مع وطنه ومع قيادته التي احترمت إرادته ودافعت عن كرامته.

وأضاف أن سورية تعلم لماذا لا يريد أعداؤها الانتخابات فيها لأنهم لا يريدون للعالم أن يرى شعب سوريا يخرج بالملايين ليفضح كذبتهم التي روجوا لها طوال سنوات بالتزوير ودائماً بالإرهاب والقتل ولا يريدون للشعب العربي والمسلمين أن يعرفوا أن ما يحصل في سوريا هو إرهاب وقتل للعروبة والإسلام لمصلحة إسرائيل.

وفي ختام مقاله قال المقداد: "أيها السوريون العظماء أسقطتم هذا العدوان الذي لا سابق له في تاريخ العالم أسقطتم يا أحفاد العظماء والحضارات إمبراطوريات الظلام والتخلف والاستبداد والتضليل وفتحتم نوافذ النور لتدخل منها أشعة الشمس والأمل لتضيء الحاضر والمستقبل لنا وللبشرية".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.