من ورشة عمل "معايير الحفاظ والتسجيل الأثري"
من ورشة عمل "معايير الحفاظ والتسجيل الأثري"

رواد زينون
تحت عنوان "معايير الحفاظ والتسجيل الأثري" افتتحت وزارة الثقافية اليوم ورشة عمل في المتحف الوطني بالتعاون مع المديرية العالمة للأثار والمتاحف، مديرية المباني والتوثيق، مديرية الشؤون القانونية، وإدارة المواقع الأثرية ومواقع التراث العالمي وتعد مثل هذه الورشة مهمة جداً في هذا الوقت تأسيسا لثقافة حكومية ومنهجية صحيحة في حماية الآثار ومنع التعدي عليها والوصول إلى صيغ حقيقية في حماية الآثار في هذه الظروف وظروف أخرى.
وتعد هذه الورشة الأولى من نوعها والتي أتت لتسليط الضوء على معايير التسجيل والحفاظ على الآثار في سورية، أي تسجيل المعالم الأثرية ووضعها على لائحة التراث الوطني.
وفي لقاء خاص لـ هنا سورية مع الدكتورة لبانة مشوح وزيرة الثقافة قالت: "هذه الورشة اليوم لنشر الوعي والعمل على تطوير التسجيل الأثري، حيث استمعنا إلى لمحة تاريخية عن هذه القوانين والتشريعات ومن الجميل أن سورية تنبهت إلى أهمية آثارها في عشرينيات القرن الماضي، واليوم نحن بصدد عملية تشاركية  وتطويرية لمنهجيتنا في العمل على وضع معايير التسجيل للمواقع الأثرية".
وأضافت مشوح "هذه المعايير قد يقول البعض أنها عشوائية لكن وضعت وفق أسس علمية وهذه الورشة لمناقشة هذه الأسس والتوعية بأهميتها وتطويرها مع جهات حكومية وأهمها وزارة الإدارة المحلية  والإسكان ومحافظة دمشق ووزارة الأوقاف التي تمتلك كماً كبيراً من المباني الدينية الأثرية الوقفية ووزارة السياحة وكل المهتمين من المجتمع الأهلي  وأهمها جماعة أصدقاء دمشق".
وقالت "اليوم نريد أن نطور هذه القوانين وعملنا بجهد على تطوير قانون الأثار الذي لم يعد يواكب الاحتياجات الحالية اليوم، وخاصاً أن وضع الآثار السورية مهدد بالخطر وعلينا أن نتخذ الاجراءات القانونية لحمايتها والتوعوية والتطويرية، وحالياً انتهينا من وضع اللمسات الأخيرة على قانون الاثار الجديد الذي وضعناه على أساس التشاورية مع الجهات المعنية".
بدوره نظير عوض معاون المدير العام للشؤون الفنية والعالمية ومدير المباني والتوثيق الأثري حدثنا عن الورشة بأنها تتطرق إلى خصوصية هذه المعايير وتفصيلها، فلأول مرة يجتمع شركاء من مؤسسات عديدة لمناقشة هذه المعايير وتسليط الضوء عليها.
مشيرا إلى أن الورشة تتماشى مع ما هو قيد الإنجاز الآن في وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف وهو التشريع الجديد لقانون الأثار الجديد الذي يتطرق بالتفصيل وبشيء من الدقة إلى المعايير المعتمدة ووضعه على لائحة التراث الوطني، وتناولت في الورشة شقين الشق الفني والقانوني وأيضاً ما يتعلق بتسجيل مواقع على لائحة التراث العالمي.
يذكر أن أولى قرارات تسجيل المواقع الأثرية في سورية صدرت إبان الإستعمار الفرنسي في عشرينات القرن الماضي،وتعد مدينة تدمر الأثرية أولى المواقع التي استحوذت على الاهتمام المحلي والعالمي حيث صدرت مراسيم وقرارات عديدة تهدف لتسجيلها والحفاظ عليها وترميمها وصيانتها منذ العام 1929.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.