متابعة

وزير الدفاع الجديد في حكومة الائتلاف المؤقتة"محمد خلوف"
وزير الدفاع الجديد في حكومة الائتلاف المؤقتة"محمد خلوف"

استقالة يليها تعين يليه استقالة.. هذا هو حال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة هذه الأيام.

بعد زيارات عدة قام بها رئيس الائتلاف لكل من امريكا وفرنسا طالباً الدعم المالي. فشل أحمد الجربا، وعلى مايبدو بالإبقاء على وزير الدفاع في حكومة الائتلاف، الذي طالب بحد ادنى من المساعدات.

في ظرف اعتبره أعضاء الائتلاف شديد التعقيد والحدة، أعلن أسعد مصطفى، وزير الدفاع في حكومة الائتلاف المؤقتة، استقالته من منصبه احتجاجًا على ضعف الإمكانيات الشبه معدومة التي تصل وزارته، لتلبية المليشيات في الداخل

لايكتفي مصطفى في هذا، فيشير إلى غياب جسور الحوار بين الائتلاف والتشكيلات المقاتلة، رامياً الكرة في ملعب قيادة الائتلاف الذي أهمل وزارته، إلى حدٍ أدى به إلى الإستقالة.

واعتبر مصطفى، أن يوم خروج المسلحين وتسوية المصالحة في حمص، كان يوم إعلان استقالته إلى أنه لم يفصح عن ذالك، معللا أنه لا  يريد الدخول اعلامياً في ذالك الوقت الحرج.

لجأ الائتلاف سريعاً، إلى تلافي الرسالة القاسية هذه، حيث رد بعض اعضائه أمثال محمد دندل وأسعد الزعبي عليها، فأشار دندل إلى أن شح المساعدات العسكرية ليس بالأمر الجديد، وأن الوزير كان على علم بأن الإمكانيات قليلة عندما تكلف مسؤولية الوزارة.فلماذا الاستعجال بهذا الوقت الحرج .

كما أكد الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية أسعد الزعبي، وجود خلافات شخصية داخل الحكومة المؤقتة لابد من وضعها في "برميل بارد"  في ظل الظروف الحالية حسب قوله.

أخر خطوات الائتلاف التي سعى بها لتلافي هذه الاستقالة، هو تكليف اللواء الفار محمد خلوف، الذي شغل رئيس هيئة الإمداد والتموين سابقاً، بمهام وزير الدفاع مؤقتاً لحين ايجاد الشخص المناسب لهذا المنصب وذالك في بيان صادر عنه أمس.

وحاولت قيادة الإئتلاف من خلال بيانها، عكس واقع مختلف تماماً عما تحدث به الوزير المستقيل والأعضاءه السابق ذكرهم أعلاه، حيث توجه البيان بالشكر الجزيل للسيد أسعد مصطفى على جهوده التي اعتبرها "جبارة"، عكس تصريحات الوزير مصطفى الذي اعتبر نفسه غير مجدي في حكومة الائتلاف عندما أكد عدم قدرته دعم جيشه في الداخل.

راهن الائتلاف مع بداية تشكيله على بقاءه سنداً قوياً وداعماً للجماعات المقاتلة التابعة له في سورية، لكن وعلى مايبدو بدأت بعض الأوجه البارزة بالتملص منه، بطرق تعد "سلمية" نوعاً ما للحفاظ على ماء وجه الائتلاف، دون الإشارة إلى الخلافات الشخصية الحادة التي تكلم عنها البعض الأخر أمثال أسعد الزعبي، و المستقيلة ريما فليحان عندما اعتبرت الوجود داخل الائتلاف غير مريح  و يحد من حرية التعبير عن الرأي الشخصي. ومؤخراً تشهد سورية عودة العديد من معارضة الخارج إليها في خطوة قد تكون ناجحة لتشكيل هيئة تنسيق وطنية من الداخل السوري. ويذكر أن العضويين محمود مرعي وخالد الناصر غادرا الائتلاف عائدين إلى سورية، للمشاركة معاً في التجربة الوطنية الجديدة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.