متابعة

صورة لأطفال سورية في المخيمات
صورة لأطفال سورية في المخيمات

"آلاف الأطفال يتجولون ومتشبثين ببعضهم البعض وحائرين، لا يعرفون كيف قتل آباؤهم وكيف دمرت بيوتهم ولماذا يعيشون في خطر، إنهم أطفال سورية، يتعلمون الكراهية والأنتقام بسبب ما يحدث لهم"، هكذا كتبت لورنا بايرن في مطلع مقالها في صحيفة هافنغتون بوست الإمريكية.

وتتابع الكاتبة:" أن البعض يسألوني لماذا كل هذا الاهتمام بسورية؟ لماذا ليس أوكرانيا أو جنوب السودان أو أي أماكن أخرى تحدث فيها مثل هذه الفظائع؟ 

وتجيب بايرن،"كل ما أعرفه أن سورية هي نقطة محورية لمستقبل العالم، كما يمكني أن أعرض ما لم يُعرض في حال استمر الوضع في سورية على هذا النحو، وكيف يمكن أن يتطور هذا الصراع الكبير، الذي سيؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح حول العالم أجمع".

وتضيف الكاتبة: كما أرى المتجردين من مشاعر الإنسانية مثل اليأس والغضب، نحن كشعوب العالم لم نقم  بما يكفي لنزع فتيل هذه الأزمة، ولم يقم زعماء العالم وسورية بما يكفي لمنع استمرارها، في حين الناس حول العالم مشغولون جداً في حياتهم الخاصة، بحيث لا يقفون لتحقيق هذه المطالب فإن على قادتهم أن يتحركوا لفعل شيء ما." 


في جانب أخر من رؤية اليأس هذه، تضيئ بايرن على زاوية أخرى تقول: أرى أن هناك مستقبلاً جميلاً مفعماً بالأمل، كما أني أرى أنه إذا استمع العالم وقام بالأمور الصحيحة فإن حل الصراع في سورية يمكن أن يغير عالمنا إلى الأفضل، فـالدروس المستفادة من حل الأزمة السورية يمكن أن تقدم لنا نموذجاً جديداً للسلام في عالمنا. نموذج يمكن لقادتنا مجتمعين أن يعملوا من خلاله نحو مستقبل إنساني أفضل ويضعوا جانبا قضايا المال والسلطة والنفوذ.

وأشارت الكاتبة، إلى "أنه يمكن أن تكون هذه هي المرة الأولى التي يحل فيها السلام بهذه الطريقة ويمكن أن يقود إلى طريقة جديدة لحل أي صراع".

وأضافت بايرن" العديد منكم يقول أنني واهمة وأعيش في الخيال، لكن من الصعب جدا بالنسبة لي الجلوس ومشاهدة العالم على طريق الدمار، لن أتخلى عن ذالك، وسوف أستمر في استخدام كل نفس لدي ، وكل فرصة ، لنشر هذه الرسائل، لن أستسلم لليأس.

وطلبت الكاتبة العالم من كل الاديان الصلاة من أجل سورية، والأمر يجب أن لا يقتصر على الدعاء، بل يجب على الجميع أن يتحركوا ويقدموا ما بوسعهم لمساعدة المتضررين من الصراع، والتبرع ولو بدولار أو يورو لصالح منظمات مثل اليونيسف أو الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولي ومنظمة انقاذ الطفولة

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.