فيصل المقداد
فيصل المقداد

شدد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين على إن من يتآمر على الانتخابات الرئاسية السورية إنما يتآمر على الديمقراطية والتعددية السياسية وحرية التعبير في سورية وإن من يتآمر على سورية ويعمل على إحداث فراغ قيادي فيها إنما يعمل على تدميرها وتفتيتها وتسليمها لقمة سائغة للإرهابيين وآلاف الكتائب الإرهابية التي تدمر سورية وتستهدف أطفالها وحاضرها ومستقبلها.

وأكد المقداد أن مواقف الولايات المتحدة وأتباعها في فرنسا ودول أوروبية أخرى ضد إجراء الاستحقاق الرئاسي السوري وضد حزمة الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة السورية لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون والحرية في سورية تدل على "النفاق والتضليل والانتقائية" التي تميز تعامل بعض الدول الغربية مع مفاهيم الديمقراطية.

وأضاف المقداد أن "الحكومات الغربية هي هكذا دائما بقيمها الاستعمارية وسياساتها ذات المعايير المزدوجة وبفساد قادتها الذين يفضلون التعامل مع أنظمة حكم في دول أخرى تلبي مصالحهم ومصالح إسرائيل على حساب المثل الكونية والقيم التي نشرتها الحضارة الأوروبية أما المقاييس التي أقنعوا الكثير من دول العالم النامية بأنها صالحة لإدارة شؤون العباد فيجدون آلاف الذرائع لانتهاكها هنا وفرضها على الآخرين هناك بغض النظر عن صلاحيتها لبعض البلدان".

ولفت المقداد إلى إن "الولايات المتحدة وأتباعها الغربيين حولوا هذه القيم كلها التي قالوا عنها إنها قيم كونية إلى مهزلة وحولوا أنفسهم إلى مهزلة أيضا" مشيرا إلى أن أفضل علاقات تلك الدول تتناقض بشكل صارخ مع ما يروجون له ويتاجرون به في مواقف سياسييهم وأجهزة إعلامهم "التي لم يبق فيها من الصدقية ودقة الخبر وحياديته وموضوعيته إلا الثرثرة الفارغة".

وأوضح المقداد أن قرار "المهزلة" للحكومة الفرنسية بمنع المواطنين السوريين في فرنسا من ممارسة حقهم الأصيل وواجبهم الوطني في انتخاب رئيس بلدهم الأم من بين عدة مرشحين تتناقض مع "شرعة حقوق الإنسان بعناصرها الأساسية الثلاثة المتمثلة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تدعي الحكومة الفرنسية زوراً وبهتاناً تقيدها بها لكنها عملياً تعمل ضدها في قلب باريس وتعمل الحكومة البريطانية وآخرون ضدها في وضح النهار" موضحا أن ذريعة جنيف ساقطة أصلا كون بيان جنيف لا يتطرق إلى مسألة الانتخابات السورية بل يشجع على الحفاظ على استمرارية عمل مؤسسات الدولة السورية.

وشدد المقداد على أن المسؤولين الفرنسيين وغيرهم في أي بلد يقف ضد الديمقراطية وعنوانها الأساسي الانتخابات يؤكدون بموقفهم هذا دعمهم للإرهابيين والقتلة الذين سفكوا دماء السوريين من دون رحمة وبدعم من مشايخ الإخوان المسلمين وفي مقدمتهم أردوغان وأجهزة استخباراته والسعوديون الذين استولدوا من رحم الوهابية جميع حركات التطرف والتكفير والإجرام.
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.