مفاتيح بيوت فلسطين لازالت محفوظة لحين الرجوع

نكبة فلسطين 15-5-1948
نكبة فلسطين 15-5-1948

رنيم الماغوط

15 أيار 1948 هاجمت القوات الإسرائيلية بدعم بريطاني القرى والبلدات الفلسطينية في صفد وطبريا وحيفا ويافا وخرج الفلسطينيون مذعورين حاملين مفاتيح بيوتهم على أمل العودة القريبة قاصدين دول الجوار" سورية ولبنان والأردن" ووسط الصمت الدولي والتخاذل العربي باتت مخيمات الشتات مكانا ألقى فيه الفلسطينيين وجعهم وحزنهم للزمن محتسين المورفين العربي بوعود لم ولن تصبح حقيقة لدى أمة أشبعها التخاذل.
اليوم في الذكرى السادسة والستين للنكبة يحيي الفلسطينيون في الداخل والشتات بأسى ذكرى أكبر جريمة بشعة وتطهير عرقي في التاريخ المعاصر؛ ذكرى اقتلاع الاحتلال الإسرائيلي وبتواطؤ من قوى غربية مئات آلاف الفلسطينيين من أرضهم ووطنهم عبر مخطّط ممنهج قائم على الترويع والتهديد والقتل وارتكاب المجازر، ووقع الباقون تحت وطأة الاحتلال الاستيطاني، ومخططاته التهويدية الساعية لطمس هويتهم العربية والإسلامية ومعالم مقدساتهم.
بعدة فعاليات أقامها عرب فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني والشتات يؤكد الفلسطينيون على حق العودة ومفاتيح البيوت لازالت في صندوق مخبأة لحين الرجوع المنتظر.
حيث تنظم اليوم تظاهرات في فلسطين المحتلة ستنطلق في كل خطوط التماس اليوم الخميس لجعله يوم غضب في وجه المحتل ونفير للمسيرات الجماهيرية للأراضي المحتلة والاشتباك في كل مواقع التماس بالحجارة والمقلاع والملوتوف، تجديداً لإيمانهم بحقهم في تحرير أراضيهم.
كما أصدرت اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة بيانا في الذكرى أكدت فيه أن عودة اللاجئين إلى ديارهم حق مقدس لا يمكن التنازل عنه مؤكدا أن الكبار يموتون لكن الصغار لا ينسون فما ضاع حق وراءه مطالب.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة وجهها للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات قال أنه آن الأوان لإنهاء أطول احتلال في التاريخ وآن الأوان للمسؤولين الإسرائيليين أن يفهموا أنه لا وطن للفلسطينيين إلا فلسطين، وأضاف أنه بعد مرور 66 عاما على النكبة أثبت الفلسطينيون الإصرار على إعادة فلسطين إلى خارطة الجغرافيا دولة مستقلة سيدة على أرضها بعاصمتها القدس الشرقية مؤكدا أن فلسطين أصبحت على رأس جدول اهتمام العالم وقادته ليس كقضية لاجئين لكن كقضية تحرر وطني واستقلال لشعب عظيم وعريق.

أما مسؤول دائرة الإعلام في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أنور رجا أكد في لقاء صحفي أن سوريا استهدفت اليوم وتعيش ماتعيشه لأنها حاضنة لحركات المقاومة العربية ومدافعة عن قضايا الشعوب االمحقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية مشيرا إلى أن مخيم اليرموك اليوم يعيش نكبة ثانية بسبب الهجمة الدولية التي تتعرض لها سورية.

و في بيان بذكرى النكبة ذكرت هيئة أركان جيش التحرير الفلسطيني أن إحياء هذه الذكرى السوداء يذكر بأكبر الجرائم التي شهدتها البشرية من خلال احتلال الأرض وطرد السكان الذين عاشوا فوقها آلاف السنين واستبدالهم بشذاذ الآفاق من كل أصقاع الأرض عبر المجازر والإرهاب، مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يصر يوميا على ارتكاب أبشع المجازر لتحقيق سياسة التوسع والعدوان وتشريد من بقي من شعب فلسطين متمسكا بأرضه رغم تعرضهم لأسوأ أنواع القتل والتنكيل والظلم والاضطهاد والعقاب الجماعي فضلا عن سياسة الاستيطان ومصادرة المزيد من الأراضي وتنفيذ الاعتقالات العشوائية بحق عشرات الآلاف منهم لإجبار من بقي في فلسطين على النزوح والتشرد من جديد تمهيدا لتهويد عنصري عدواني مجرم.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.