المرشح الرئاسي حسان النوري
المرشح الرئاسي حسان النوري

استعرض المرشح الرئاسي حسان النوري، في مقابلة له أمس مع التلفزيون السوري، نقاط بيانه الانتخابي وشرحها للرأي العام.

أكد النوري خلال المقابلة، أنه قادر على التعامل مع احتياجات وقضايا الوطن بشكل فاعل وجيد، كما أنه بحاجة إلى كادر كبير من المخلصين، أيضاً إلى الشعب السوري الذي أثبت عظمته كي يعطيه الدافع  ليسير في طريق الإصلاح والخروج من هذه الأزمة بسلام.

وأضاف النوري إن "لدي معطيات ورؤى وأفق استراتيجي لقيادة الدولة وقد ألتقي مع زميلي المرشحين الآخرين في كثير من النقاط وقد أختلف معهما في ملفات وقضايا أخرى وهنا يأتي دور الديمقراطية ورأي الشعب".

من جهة أخرى، لفت النوري إلى جو الإنتخابات الرئاسية التي تجري حالياً، معتبراً أن العملية  ستمكن من الانتقال إلى محاور ديمقراطية كثيرة أخرى تؤدي بدورها إلى قبول الآخر والاستماع إلى أفكار ورؤى متعددة بعيدة عن اللون الواحد، خاصةً بعد دعم الدستور الجديد للجو الديمقراطي الفعال، لافتا إلى أن سورية تعيش ممارسة ديمقراطية حقيقية ونزيهة لأول مرة منذ الإستقلال يتفاعل معها الشعب السوري بشكل إيجابي.

المرشح الرئاسي حسان النوري تطرق بشكل واسع في بيانه الإنتخابي إلى الحاجات والخطط الإقتصادية التي يجب العمل عليها، معبراً عن أمله في أن يستجيب بيانه لتطلعات وحاجات وقضايا الشعب السوري.

النوري، أكد أن الانتخابات الرئاسية في سورية هي بداية عصر جديد فسورية ما بعد الانتخابات لن تكون كما قبلها لأننا بدأنا بالاستماع إلى الرأي الآخر واحترامه.

وأضاف النوري إن "بياني الانتخابي ركز على ست نقاط استراتيجية أولها الثوابت الوطنية التي يتفق الجميع عليها وفي مقدمتها وحدة الشعب السوري والتراب الوطني إضافة إلى صون الدستور الحالي وحمايته لأنه متميز ونستطيع من خلاله النهوض بالوطن".

وأكد النوري أن الجيش العربي السوري "جيش وطني عظيم صان الوطن من أكبر هجمة إرهابية وهو الضامن الحقيقي للسلم الوطني والحامي لسورية من أي اعتداء خارجي أو تخريب داخلي" مشيراً إلى ضرورة محاربة الإرهاب بكل أشكاله انطلاقا من الإيمان بأنه منهج غريب وطارئ على المجتمع السوري.

وأضاف النوري.. "أنا قومي عربي بإمتياز فنحن تشربنا القومية العربية في مدارسنا وننشد محبتنا للأمة العربية وللوحدة، كما أنني لا آخذ الجامعة العربية مثالا للوحدة العربية والتضامن العربي لأنها خرجت عن سياقها منذ زمن".

وأشار النوري إلى أن ملف السياسة الخارجية معقد جداً وعليه كثير من الاختلافات موضحا أنه لا يريد "أن تكون العلاقات سيئة مع أي من دول العالم لأن العلاقات الدولية هي أحد أسس القوة في المرحلة القادمة".

وأكد النوري قائلاً: "إن كثيرا من الدول ظلمتنا في مواقفها وعلينا في مرحلة ما أن نغض النظر أو نسامح قليلا في بعض النقاط،  لكن لا أن نتنازل ولا أن نتسامح مع أخطاء ارتكبت فالسياسة الأردوغانية مثلا لا يمكن أن أغفر لها وطالما أن حكومة العدالة والتنمية موجودة فلن يناسبها وجودي كرئيس للجمهورية العربية السورية لأنه مع حبي للشعب التركي لا يمكن أن أتعامل مع حزب العدالة والتنمية".

بالنسبة للعلاقة مع دول الخليج أضاف النوري.. " سآخذ موقفا متشنجا من إعادة أي علاقات مع قطر أو السعودية بعكس الموقف الذي يمكن أن آخذه من دولة عمان مثلاً".ً

من جهة أخرى، أكد النوري أن منع فرنسا وألمانيا للجالية السورية فيهما من المشاركة في الانتخابات الرئاسية فضيحة كبرى للدولتين ومهزلة سياسية لهما.

ودعا النوري إلى وضع هياكل وآليات اقتصادية تستطيع أن تتواءم وتتفاعل في تحديث المجتمع الاقتصادي وهو ما يمكن تسميته الاقتصاد الحر الذكي الذي هو أساس النجاح والتطور، مشيراً إلى أن الطبقة المتوسطة هي عماد أي مجتمع اقتصادي ناجح، مبيناً ضرورة أن يكون هناك جهاز خدمة مدنية للتنمية البشرية والإدارية قادرة على تقييم الأداء الموظف ووضع العامل في السكة الصحيحة للمرحلة القادمة.

ونوه النوري إلى ضرورة وجود "قيادة مؤسساتية رشيدة قادرة على اختيار الشخص المناسب للمكان المناسب"، مضيفاً.. أنه "إذا قمنا بإصلاح سياسي ومؤسساتي ناجح ولكن دون تفعيل الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتعليمي والقضائي كما أننا أصدرنا قوانين ومراسيم ولكن الحاضن المجتمعي اللازم للارتقاء بها غير موجود ولذلك يجب العمل على إيجاده".

وأوضح النوري أن تطبيق الرؤية الاقتصادية الواردة في البيان الانتخابي بحاجة إلى فريق عمل ضخم وكفء لأن أي شخص لوحده ليس قادرا على قيادة وطن بنفسه فالوطن يبنى ضمن معايير معينة هي شعب حي عظيم وقيادة سياسية حكيمة متمثلة بفريق عمل ناجح وناجع.

وأشار النوري إلى أن العامل الداخلي هو أحد أسباب الأزمة ويظهر من خلال إهمال مناطق معينة واعتماد النهوض الاقتصادي على مناطق أخرى وهو ما خلق حساسية.

وقال النوري: "لا يوجد خاسر في هذه الانتخابات لأننا كلنا رابحون وأعتبر نفسي منذ الآن رابحا فالكرسي الرئاسي ليس الهدف وإنما الهدف هو إيصال الرؤى التوافقية والاستراتيجية الوطنية وأنا مستمر حتى النهاية ومتفائل بتحقيق نتائج جيدة وأنظر إلى عملية النجاح بمنظار يختلف عن منظار النتائج وهذا معيار أضعه ضمن الأطر التي أراها إذ أن مجرد إيصال الأفكار وتطبيقها لبناء نسيج مجتمعي واقتصادي هو نجاح وهدف" داعيا أبناء الشعب السوري إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع بكثافة وبكل ديمقراطية وإعطاء صوتهم لمن يرونه مناسبا.

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.