الدكتور فيصل المقداد
الدكتور فيصل المقداد

شدد نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد على أن أعداء سورية وداعمي الإرهاب فيها ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على أراضيها  ويتحملون مسؤولية دماء السوريين وعذاباتهم بعدما كانت سورية تنعم حتى قبل يوم ال 18 من آذار عام 2011 بالتنمية والأمن والأمان والاستقرار الذي كانت دول المنطقة كلها تحسدها عليها.

وأكد المقداد أن "إسرائيل" صاحبة المصلحة في الدمار الذي حل بسورية وحلفاءها وأدواتها وأدوات حلفائها الأميركيين والأوروبيين وبعض الحكام العرب هم الذين يقومون بإيجار البندقية لمرتزقتهم لتنفيذ أعمال القتل والتدمير والاغتيال والاغتصاب وتجنيد الأطفال وممارسة "جهاد النكاح" في سورية وضرب الجيش العربي السوري وإبعاده عن مهمته الرئيسية في إنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" للأراضي العربية.

وأضاف المقداد في مقال له تحت عنوان "بندقية للإيجار... حرب الإرهاب على سورية والرد من درعا وحمص" نشرته صحيفة "البناء" اللبنانية اليوم " إننا لا نحتاج إلى أي أدلة على أن البندقية التي يحملها الإرهابيون والقتلة هي بندقية استأجرتها أجهزة الاستخبارات الأميركية و"الإسرائيلية" والغربية قبل بداية الأزمة في سورية في آذار عام 2011 فالبندقية كانت موجودة والسيناريو كان مرسوما بدقة والأمر لا يحتاج البتة إلى براهين.

وأوضح المقداد أنه لم يعد غريبا أن تستأجر الولايات المتحدة وأدواتها بندقية تنظيم "القاعدة" الإرهابي وفروعه المتمثلة ب"النصرة" و"دولة الإسلام في العراق الشام" ومؤخرا "الجبهة الإسلامية" ومئات الألوية والتنظيمات الإجرامية كما فتحت بأوامر أميركية كل مخازن السلاح الليبي والسعودي التي نقلت إلى تركيا ولبنان والأردن ومنها إلى سورية ووصل الأمر أخيرا إلى تزويد إرهابييهم بصواريخ تاو "غير القاتلة".

وقال المقداد إنه "وبعد أن دعمت الولايات المتحدة وأوروبا الإرهاب لقتل السوريين فوجئنا بأن الإرهابيين وصلوا إلى أطراف مدنها وأجهزة إعلامها وقنوات التواصل الاجتماعي فيها لتعلن مع حلفائها /النفير الجهادي الغربي/ لحماية مدنهم وعواصمهم ولكن السؤال ماذا عن السوريين الذين أرسل الغربيون والأميركيون آلاف الإرهابيين المرتزقة لقتلهم وزودوهم بكل ما يلزم لأداء هذه المهمة /الديمقراطية والسلمية/ وذلك لأنهم لا يأبهون بهم فهم غير معنيين بذلك بل نسوا ويالسرعة النسيان الحادي عشر من أيلول والإرهاب في شوارع لندن وباريس وروما ومدريد".

وأكد المقداد أن "سورية تنتصر بفضل شعبها الواعي وجيشها الباسل ودماء شهدائها وحكمة قيادتها ودعم حلفائها المقاومين وأصدقائها الاستراتيجيين الكثر" لافتا إلى أنه إذا كانت شرعية القيادة السورية وتدمير الدولة السورية هدفا مركزيا لأعداء سورية فإن "الانتخابات الرئاسية المقبلة بأعمدتها الدستورية والقانونية المتطورة ستنسف آخر محاولات إسقاط سورية وتفتيتها ولذلك نقول لأولئك الذين يتشدقون بأن إجراء الانتخابات الرئاسية يتناقض مع نص بيان جنيف وروحه بأن بيان جنيف يؤكد بشدة على أهمية استمرار عمل مؤسسات الدولة السورية فلماذا تكذبون".

وتابع إن الشعب السوري خرج قبل أيام من درعا برمزية الرد على ما خطط لهذه المحافظة عكس تاريخها كمنطقة عريقة في عروبتها وسيخرج في الثالث من حزيران في جميع المدن والبلدات والقرى ليقول كلمته في هذا الاستحقاق الدستوري وها هي حمص التي أرادوها عاصمة حربهم تخلع ثوب الحرب وتلبس ثوب السلام الأهلي بعهدة الجيش العربي السوري.

وختم المقداد مقاله بالقول .. إن "سورية قيادة وشعبا وجيشا تؤكد يوميا أنها لا تتخلى ولا تتنازل عن سيادتها واستقلالها وكرامة وشرف شعبها مهما بلغت التضحيات أما للبنادق المأجورة والمرتزقة ومشغليهم فنقول ... انتهت اللعبة والمجد والخلود لشهدائنا شهداء سورية الذين قتلتهم بنادق الغدر والغباء.. والغار والمجد لصانعي انتصار سورية وجميع الشرفاء والأصدقاء المخلصين للقيم الإنسانية والتحرر والديمقراطية والتقدم وحرية الشعوب".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.