الدكتور فيصل المقداد
الدكتور فيصل المقداد

أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد أن التصاعد في اللهجة التي تتناول عزم الدولة السورية على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها ووفقا لنصوص الدستور السوري يسعى لإظهار الدولة في سورية في موقف العاجز عن قيادة العملية الدستورية التي يمثلها الاستحقاق الرئاسي ما يستدعي تدخلا خارجيا يستهدف تحقيق أحد أمرين إما إنجاز صفقة سياسية تحدث تغييرا جوهريا في بنية الدولة لصالح إدخال مكون يمثله ائتلاف المعارضة ومنحه دورا محوريا وإما معاملة سورية كدولة فاشلة يضع مجلس الأمن الدولي يده عليها بصيغة انتداب ووصاية.
وتساءل المقداد في مقال نشرته صحيفة البناء اللبنانية هل تعرف الحكومات الغربية حقيقة قدرات الدولة السورية وتصر على تجاهلها وهل تدرك هذه الجهات أن الدولة في سورية مؤهلة لذلك وأكثر ولكنها تقول ما تقوله من طعن وتشكيك في سياق حرب نفسية تهدف إلى الابتزاز وتحسين مواقع التفاوض.
وأضاف المقداد القول "الغريب العجيب أن الحديث التشكيكي بقدرة الدولة السورية على تحمل أعباء إنجاز الاستحقاق الرئاسي والنجاح في أداء موجباته يأتي في ظل امتلاء التقارير الغربية بالتنويه بالإنجازات غير المسبوقة والمتواصلة التي تحققها القوات المسلحة في سورية على المسلحين التي تتهاوى قلاعها تحت ضربات الجيش السوري وأمام صمود الشعب في سورية ويسقط قادة هذه المجموعات الإرهابية بالعشرات والمئات يوميا بصورة اذهلت المراجع المهتمة تقنيا بمجريات المواجهة العالمية مع الإرهاب لتصير سورية النموذج الفريد الذي ينجح حيث فشل الآخرون".
وبين المقداد أن كل ذلك يجري بينما سورية تواجه عقوبات اقتصادية ظالمة تحرمها من توظيف مقدراتها واستثمارها وبينما تتورط أجهزة استخبارات غربية وعربية في أبشع أنواع التآمر على الأمن السوري وتتواطأ مئات أجهزة الإعلام الواسعة الانتشار الممولة عربيا وغربيا بتشويه صورة سورية وتزوير الحقائق عما يجري فيها.
وفي حديثه عن ملف التخلص من السلاح الكيمياوي أشار المقداد إلى أن الدولة السورية تقوم بتفكيك السلاح الكيمياوي وتأمين نقله وتسهيل تدميره وتفي بالتزاماتها المنصوص عليها في شروط انضمامها إلى المنظمة الدولية للحد من انتشار السلاح الكيمياوي معتبرا أن القرار بالتخلص من السلاح الكيمياوي الذي ينظر إليه كمكافئ ردعي للسلاح النووي الإسرائيلي كان من أكثر القرارات الحساسة التي لا تجرؤ على الإقدام عليها إلا قيادة واثقة من حجم إمساكها بقرار البلاد ومؤسساتها وبدرجة الثقة العالية التي تحوزها لدى شعبها وجيشها.
وفي نهاية المقال أكد المقداد أن الدولة القادرة باعتراف الجميع على خوض حرب تختصر حروب دول العالم كلها على الإرهاب وتحقق الانتصارات حيث فشل الجميع قادرة بالتأكيد على إنجاز ما هو أقل من هذا المستوى كما أن الدولة التي يعترف لها العالم بالقدرة على اتخاذ أشد القرارات شجاعة بصدد سلاحها الكيمياوي والنجاح بتنفيذ التزاماتها بكل ما تتضمن من دقة وجهد وإمكانات وقدرات قادرة على إدارة ما هو أسهل وأقل خطورة وأكثر شعبية.
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.