الدكتور بشار الجعفري
الدكتور بشار الجعفري

صرح مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن وفد سورية لم يأل جهداً في تزويد مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام لشؤون العنف الجنسي في حالات النزاعات زينب بنغورا ببيانات ووثائق طب شرعي ورسائل رسمية تضمنت توثقيا لمسؤولية الجماعات المسلحة على اختلاف مسمياتها عن ارتكاب عمليات اغتصاب واعتداء جنسي وخطف وقتل ضد النساء والفتيات في سورية باعتبار هذه الجرائم جزءا لا يتجزأ من إيديولوجيتهم التكفيرية السلفية الوهابية التي يسعون لنشرها في المنطقة.

كما أكد الجعفري في بيان سورية الذي ألقاه خلال اجتماع لمجلس الأمن أمس حول بند "المرأة والسلم والأمن" أن تقرير الممثلة الخاصة بنغورا في القسم المتعلق بالحالة في سورية مجتزأ وأحادي المصدر والتفسير ويعتمد على مزاعم مصدرها إعلامي وتضليلي ويتجاهل الوثائق التي قدمتها سورية حول جرائم العنف الجنسي التي ارتكبها أفراد المجموعات الإرهابية ضد النساء السوريات من قتل واختطاف واغتصاب وتعذيب.

وأوضح الجعفري أن كل ذلك جاء انطلاقاً من التزام سورية بدعم الجهود الرامية لوضع حد لجميع أشكال جريمة العنف الجنسي ولمعاقبة مرتكبيها والمحرضين عليها من جهة وسعياً أيضا لكسر التجاهل غير المبرر من قبل العديد من أجهزة الأمم المتحدة المختصة في إظهار كل هذا الشذوذ السلوكي والأخلاقي والاجتماعي بحق المرأة السورية في تقاريرها ذات الصلة من جهة أخرى.

وانتقد الجعفري عدم زيارة الممثلة الأمين العام لسورية بعد أن وجهت دعوة رسمية لها عدة مرات ملساعدتها على تقييم الأحداث على أرض الواقع بدلاً من الاعتماد على مزاعم مصدرها إعلامي وتضليلي .

وشدد الجعفري على رفض الحكومة السورية أي اتهامات مزعومة تم توجيهها لقوات الجيش السوري بما في ذلك اتهامات تعرض النساء للعنف الجنسي على الحواجز التي تقام في أماكن مفتوحة ومعلنة الأمر الذي ينفي بحد ذاته صحة ووجاهة مثل هذه الاتهامات.

كما أكد الجعفري أن تسليط الضوء على معاناة النساء المهجرات في مخيمات الدول المجاورة هو أمر جوهري ويستدعي الإعراب عن قلق سورية العميق من تردي الوضع الأمني في المخيمات التي تستضيف السوريين على أراضي دول مجاورة حيث تعاني المرأة والفتاة السورية من مستويات عالية من انعدام الأمن وتتعرض للإتجار والاغتصاب والزواج المقنع والزواج المبكر والتي كلها أمور مثبتة وموصوفة في تقارير أممية دولية.

وقال الجعفري إن تقارير إعلامية غربية أبرزت مؤخرا مأساة فتيات لاجئات سوريات قاصرات لا يتعدين الـ 14 ربيعا وجدن أنفسهم في سوق نخاسة كبير يمتد على رقعة العالم العربي حيث ينهش شيوخ البترودولار ومافيا الإتجار بالبشر أجسادهن ويحولوهن إلى جاريات باسم الدين ناهيك عن تقارير موثقة تؤكد إجراء 18 ألف حالة تجارة بالأعضاء البشرية بحق أطفال وفتيات سوريات في المشافي التركية وقد نقلنا هذا الموضوع لعناية الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح".

مجدداً تأكيد سورية جديتها في التعامل مع مثل هذه الانتهاكات البشعة والمقززة لحقوق الإنسان ورغبتها باستمرار التعاون مع الأمم المتحدة وخاصة مع الممثلة الخاصة بنغورا لإظهار حقيقة الأوضاع في سورية بعيدا عن التسييس والتهييج حيث ستبقى السلطات المعنية على أتم الاستعداد لتلقي أي أسماء وحوادث واردة إلى الممثلة الخاصة للتحقيق فيها في إطار استمرارية التعاون والحوار مع مكتبها.
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.