كتاب السر
كتاب السر

أخيراً اعترفت روندا بايرن بنفسها بأنها اصطنعت كتابها الشهير "السر" "The Secret" والذي باع 22 مليون نسخة حول العالم وحقق أرباح فاقت 330 مليون دولار من ترقيع مجموعة من الأفكار مع بعضها البعض ومنها الفيزياء الكمومية وروحانيات "العصر الجديد" والمفاهيم المنطقية الشائعة وذلك بعد قراءتها لكتابٍ ملهم يدعى "علم الوصول إلى الغِنى" The Science of Getting Rich"" والذي أهدتها إياه ابنتها عام 2004 أثناء مرورها بأزمة نفسية.
بعدها قررت "بايرن" أنها عثرت على مفتاح الكون وألّفت كتاباً حول أفكارها، ولم تتكبد حتى عناء التحقق من الأخطاء المنطقية أو الحقائق العلمية.
ونشر موقع "الباحثون السوريون" حقائق مثيرة عن "السر" "The Secret" الكتاب الذي يتحدث عن قانون الجذب ودوره في تحقيق رغبات الإنسان إذا ركز تفكيره عليها.
 قانون الجذب "Law of attraction" هو قانون غير فيزيائي يعتمد عليه الكتاب الذي ينتمي لما يسمى "حركة العصر الجديد"  "New Age" ويصنف ضمن كتب المساعدة الذاتية التي توجه القراء إلى حل مشاكلهم الشخصية بوساطة التفكير الإيجابي وتسبب لهم حالة من الرضى في حياتهم.
ويدّعي كتاب السر أنه إذا رغبت بشيء ما رغبة شديدة كالحصول على ثروة أو الشفاء من مرض أو النجاح ، فما عليك إلا أن تركز تفكيرك جيداً وتتخيل الشيء الذي تريده وأن تؤمن بأنك ستحصل عليه ومن ثم ستحصل عليه.
عدا سطحية ذلك المنطق فإنه في الفيزياء تتجاذب الأشياء المتضادة فالموجب يجذب السالب وأياً كان، فإن قانون الجذب البشريّ الخاص بالكتاب لا يمت للفيزياء والعلم بشيء ولا ترقى هذه الفكرة لتكون فرضيّة علميّة لعدم قابليتها للقياس العلمي.
ولو كان قانون الجذب يعمل كان يجب أن يربح جميع اللاعبين وينجح جميع الطلاب ويشفى جميع المرضى إذا كان كلّ ما يتطلبه الأمر هو الرغبة الصادقة والتفكير الايجابيّ والتخيل لأن الجميع يتمنى ويرغب بالنجاح في عمله ودراسته.
إذاً مشاكل جدية أخرى مع ما يدعى بالأسس العلمية "للسر" فوفقاً للكتاب فإن كل شيء يحدث في حياتك وتتمناه ، أنت الذي جذبته وستجذبه لحياتك عن طريق أفكارك... لكن هل هذا صحيح؟ والجواب هو لا لأنه لا يجب الاعتماد على الرغبات بدون مثابرة وعمل وكتاب السرّ ليس كافياً لتحقيق الأماني من دون عمل واجتهاد.
لذلك فإذا أردت أن تحقق أحلامك ورغباتك ليس عليك فقط التمني إنما يجب أن تعمل وتكافح لتحقيقها.
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.