الرئيس بشار الأسد
الرئيس بشار الأسد

أكد الرئيس بشار الأسد اليوم، خلال لقائه أعضاء الهيئة التدريسية وطلاب الدراسات العليا في كلية العلوم السياسية بدمشق، أن الحرب الفكرية ومحاولات إلغاء أو استبدال الهوية تعد من أخطر أشكال الهجمة الاستعمارية التي نتعرض لها.
و أوضح الرئيس الأسد أن المنطقة العربية قامت أساساً على إيديولوجيا تلازم العروبة والإسلام، ما يجعل من التمسك بهذا المبدأ، أحد أهم مقومات استعادة الأمن والاستقرار الفكري والاجتماعي في مجتمعاتنا.
كما أضاف الرئيس الأسد أن الغرب حاول إلغاء هذه الإيديولوجيا لكي يتحكم بمنطقتنا وبدور الدول العربية، وعندما فشل في ذلك لجأ للعب على المصطلحات لتغيير جوهر إيديولوجياتنا، وهنا تكمن أهمية دور المثقفين والأكاديميين بالبحث في المصطلحات ووضع مضامين واضحة لها، لمواجهة محاولات البعض تسويق مضامين مختلفة تسعى لإفراغ الإيديولوجيات من محتواها، ما يهدد بفقدان الانتماء والانحراف عن القضايا الرئيسية التي نناضل من أجلها منذ عقود طويلة.
وشدد الرئيس الأسد على أن سوريا مستهدفة ليس فقط بحكم موقعها الجيوسياسي الهام، وإنما بسبب دورها التاريخي المحوري في المنطقة وتأثيرها الكبير على الشارع العربي، وما تتعرض له اليوم، هو محاولة للسيطرة على قرارها المستقل وإضعافها بهدف تغيير سياستها التي تلبي مصالح الشعب السوري، ولا تتماشى مع مصالح الولايات المتحدة والغرب في المنطقة، وذلك يفسر ظهور العامل الإسرائيلي الذي كان له دور أساسي في دعم المجموعات الإرهابية.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن هناك مرحلة انعطاف في الأزمة التي تعيشها سوريا إن كان من الناحية العسكرية والانجازات المتواصلة التي يحققها الجيش والقوات المسلحة في الحرب ضد الإرهاب، أو من الناحية الاجتماعية من حيث المصالحات الوطنية وتنامي الوعي الشعبي لحقيقة أهداف ما تتعرض له البلاد، موضحاً أن الدولة تسعى إلى استعادة الأمن والاستقرار في المناطق الرئيسية التي ضربها الإرهابيون لتتفرغ بعد ذلك لملاحقة البؤر والخلايا النائمة.
وخلال اللقاء، دار حوار فكري وسياسي تناول أهمية الجامعات والإكاديميات ومراكز البحث العلمي والدراسات الإستراتيجية في رفد الدولة في المرحلة المقبلة بالكفاءات اللازمة وضرورة إيلاء عملية التأهيل الثقافي والإداري والديني للمجتمع الاهتمام اللازم لإعداد الأجيال المقبلة بالطريقة الأمثل وبما يساعد في ضبط حالات الفساد ومكافحة المفسدين.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.