فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين
فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين

أكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين أنه خلال الأزمة التي تعيشها سورية تسنى التعرف عن قرب إلى كثير من المواقف المتصلة بدهاليز الأمم المتحدة وكذلك سلوكيات ومواقف لاتتوافق ومعايير القانون الدولي والمواثيق التي تحكم عمل المؤسسة الأولى في العالم والمعنية بالأمن والسلم الدوليين.
واعتبر المقداد في مقال صحفي له نشرته صحيفة البناء اللبنانية أن العالم بحاجة إلى إعادة صياغة أحوال منظمة الأمم المتحدة كي تكون فعلا لا قولا مؤتمنة على القانون الدولي وتتخذه معيارا وحيدا للمواقف والسياسات وذلك بعد أن أصبح تجاهل وجود الإرهاب وفقا للمعايير القانونية للأمم المتحدة والذي يعد تسترا عليه وتشجيعا له سياسة رسمية معتمدة لدى المنظمة الدولية التي أصدرت مئات القرارات تحت عنوان مكافحة الإرهاب وتعريفاته والحرب العالمية ضده.
وشدد على أن القضية المخجلة التي لا يمكن التغاضي عنها هي أن الأمانة العامة والمبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمى وكثيرا من منظمات ومنابر الأمم المتحدة يلتقون منذ بدء الأزمة السورية على تجاهل متعمد لوجود الإرهاب فيها ودوره وحجم الأذى الذي يلحقه بالبشر والحجر والبنى التحتية على الرغم من امتلاء أدراج المعنيين جميعا بآلاف الصفحات التي تروي حكاية هذه الجرائم وتدعم الحقائق بالوثائق التي يعود مصدرها غالبا الى جهات محايدة تعمل بصورة مباشرة أو غير مباشرة لحساب أو بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظماتها.
ونوه نائب وزير الخارجية والمغتربين المقداد إلى أن مجازر المجموعات الإرهابية المدعومة من حكومة رجب طيب أردوغان بحق أبناء مدينة كسب السورية لا تزال مثالا حيا يدعو كل مسؤول أممي لأن يخجل من تحوله لمطية لدعم الإرهاب لأن منظمته ومسؤوليها لم يكلفوا أنفسهم عناء قراءة التقارير عن جرائم القتل والسلب والنهب والاغتصاب وتدمير الرموز الدينية وانتهاك المقدسات في كسب كما قبلها فى العديد من المدن والبلدات السورية ورغم دور حكومة أردوغان المفضوح  تنأى الأمم المتحدة ومسؤولوها بأنفسهم عن مقاربة الحقائق خالقين الأعذار والتبريرات لذلك.
وأشار المقداد إلى أنه ومع التوقيع على اتفاقية منع انتشار الأسلحة الكيميائية وإنهاء ملفها الكيميائي تكمل سورية ترتيب كل أوراقها مع القانون الدولي علما أن العالم كله يعلم أن سبب وجود هذا الملف لم يكن يوما إلا قصور وعجز الأمم المتحدة وتخاذلها أمام إسرائيل التي تملكت تحت نظر وبمعرفة الأمم المتحدة وبشراكة ودعم عدد من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي أضخم ترسانة للسلاح النووي الذي شكل ولا يزال مصدر تهديد للأمن الإقليمي والعالمي ناهيك عن امتلاكها لترسانات لا حدود لها من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية وكلها تستهدف سورية قبل أي أحد آخر باعتبارها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تعتبر في حالة حرب معها.

 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.