قريتي نبل والزهراء
قريتي نبل والزهراء

مأساة يومية يعيشها أهالي قريتي نبل و الزهراء في ريف حلب، تحت وطأة هجوم قذائف الهاون وتعرضهم لأسوأ أنواع الحصار الذي تفرضه الجماعات المسلحة منذ أكثر من عام ونصف.
فقد جفت الأراضي و يبست الأشجار لهجر أصحابها لها، خوفاً من عمليات القنص و الخطف التي تنتهجها الجماعات المسلحة لكل من يحاول الاقتراب من تلك الأراضي، التي تعتبر مصدر الدخل الأساسي للقريتن، إذ قُتلت عائلات بأكملها في أراضيها و خطفت عائلات أخرى.
تروي زوجة أحد الضحايا عن ضعفها و قلة حيلتها أمام أطفالها التسعة، فلم يبق لهم من يعيلهم وقد أكلهم الجوع و خنقهم الحصار، وأخرى لا زالت تنتظر زوجها المخطوف مع أكثر من مئتي شخص من أهالي البلدتين.
فمنذ حوالي شهرين، خطف باص ينقل نساءً وأطفالاً من البلدتين على أبواب مدينة إدلب، دفعتهم الظروف السيئة إلى المغادرة باتجاه دمشق.
من جهته يقول أبو عبدو الذي خطفت ابنة شقيقته وهي في انتظار مولود جديد، إضافة إلى 6 نساء من أقربائه "لا نعرف عنهم شيئاً ولا نعرف أين هم"، مضيفاً "شاهدنا مقطعاً صغيراً على الإنترنت ظهرت فيه النسوة والأطفال وهم في قلب مغارة، ومن الواضح أنهم يعيشون عيشة صعبة".
هذا حال العديد من المناطق و القرى التي تحاصرها الجماعات المسلحة في الشمال السوري، ولكن على الرغم من الحالة المأساوية يؤكد أهالي نبل والزهراء تمسكهم بأرضهم و صمودهم في وجه جميع الاعتداءات التي يتعرضون لها.
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.