أحد جهادي التيار السلفي الأردني
أحد جهادي التيار السلفي الأردني

تتعرض المملكة الأردنية اليوم، وبعد الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية لتهديدات داخلية قد تغتال النظام الملكي الحاكم، فكان للجماعات الإسلامية في الأردن وطئة لم تكن في الحسبان مع بداية مايسمى ب"الربيع العربي"، حيث خرج جهاديي التيار السلفي الأردني في مظاهرات استطاع النظام الحاكم و الإعلام العربي حجبها عن الأنظار.

اعتقل اليوم أسامة أبو كبير، وهو من وجوه التيار السلفي الجهادي المعروفين في مدينة  الرصيفة غرب عمان، بالإضافة إلى اعتقال سبعة آخرين في السلط وصويلح، ضمن حملة مركزة تنفذها الأجهزة الأمنية الأردنية.

وفي إطار الحملة الأمنية، يسعى الناشط السلفي عدي أبو عيسى، للحصول على "وثيقة لجوء سياسي تركية"، بعد أن صدر اليوم الثلاثاء حكماً غيابياً مأدبا عليه بالحبس ، بتهمة إضرام النار في مبان عامــة وإحراق صورة العاهل الأردني عبدالله الثاني.

رغم أن حادثة حرق صورة "جلالة الملك" وتخريب مبنى البلدية،  سجلت بتاريخ 5 تشرين الأول 2011، ومع العلم أن المطلوب سجن عقب الحادثة لأشهر ثم أعفي عنه، إلا أن السلطات الأمنية لم تغفل عن أخذ الحيطة حول كل مايهدد "استقرار البلاد".  

وفقاً لمحامي "الجماعات الإسلامية" في الأردن "موسى العبداللات"، فأن موكله غادر إلى تركيا و طلب اللجوء السياسي هناك، بحجة أن وجوده في الأردن يشكل خطراً على حياته، إلا أن السلطات التركية اعتبرت أبو عيسى "ضيفاً سياسياً" لدى الأتراك ، و رفضت منحه اللجوء السياسي.

من جهةً أخرى، وبعد أن ضربت السلطات الأردنية مطالب الجماعات الإسلامية عرض الحائط، سمح ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻮزراء الأردني اليوم، في خطوة فريدة من نوعها للطﻮاﺋف اﻟﺪﻳﻨﯿﺔ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ بإنشاء محاكم خاصة بها.

ويأتي ﻣﺸﺮوع اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻟﺘﻨﻈﯿﻢ الأﺣﻜﺎم اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ بأبناء هذه الطوائف ومعظمها من "المسيحيين"، ﻟﺘﻨﻈﯿﻢ إﺟﺮاءات اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ أمام المحاكم وشروط ﺗﻌﯿﯿﻦ قضاته، ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺗﻨﺴﯿﺐ اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﺮوﺣﻲ الأﻋﻠﻰ ﻟﺘﻠﻚ اﻟﻄﺎﺋﻔﺔ، ﻋﻠﻰ أن ﻳﻘﺘﺮن اﻟﻘﺮار" ﺑﺎلإرادة اﻟﻤﻠﻜﯿﺔ اﻟﺴﺎﻣﯿﺔ".

ويعتبر البعض أن هذه الإجراءات الأردنية المتعاقبة، تأتي في إطار خطة تحفظ "نظام المملكة" البعيد في نظر "العاهل الإردني"، عنما يجري حولها من دول الجوار، فعلى الرغم من التقارير التي تثبت تورط الأردن في دعم المتشددين الإسلامين في سورية وتأمين السلاح لهم، إلا أنها فضلت كبت هذه الجماعات في الداخل وملاحقتها، بحجة الإبقاء على أمن وإستقرار "المملكة الهاشمية".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.