خلال المؤتمر
خلال المؤتمر

نيرمين فرح
بدأت جمعية سوريا المدنية بعنوان عريض ممارسة دورها قبل الاعتراف بها رسميا من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية.
"فلسفة إعادة الأعمار في سوريا" وبدون الكلمة الأولى تمثل الخطوة الأكثر أهمية التي ينتظرها الشارع السوري وبحضور نخبوي عالي المستوى حررت أفكار تحاول بثقافتها إجبار أصحاب القرار على الإصغاء.
ثلاثة محاور تم النقاش فيها ببعض من الاختصار لإعطاء مساحة للتشاركية التي شكلت عماد المؤتمر ضمن كلمات منتقاة بعناية لتوضح تصور عام للفكرة الكبرى، ابتدأ فيها طارق الأحمد عضو المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي ورئيس الجمعية المنتخب بمصطلح بعيدا عن السياسة رسم كلماته في دور المجتمع المدني في إعادة الأعمار في مقاربتان أولها الخوف من صورة الإعمار الجديدة التي قد تشبه مدن الصفيح ضمن تصورات مترفة عن الطاقات البديلة والاستغناء عن الطاقة الأحفورية وصنع مكان يجمع السكن والعمل والأهم صنع الإنسان أولاً.
أما المقاربة الثانية هي ما يشبه مارشال سورية وإيقاع سوريا في فخ القروض الدولية لإعادة البناء، حيث أكد على فكرة اقتصادية بطرح ما يسمى الشركات المساهمة التي تتضمن دعم داخلي لأصحاب المكان ودعم خارجي من أموال خارجية.
ولا شيء جاهز حتى الآن حسب تصريح الاحمد لكن المهم هو تشارك الأفكار والعقول استعداداً للخطوة الأهم. 
وعن دور المغتربين في إعادة الإعمار طالب الياس لحام بمزايا محفزة للمغتربين والبحث عن العوائق التي تمنعهم من العودة، موضحاً أن عدد المغتربين قد يساوي أو يزيد عن عدد المواطنين لذا يجب الاستفادة من قدراتهم التي أثبتت جدارتها في الخارج.  وفي مداخلة للأب الياس زحلاوي أكد على وجوب الاهتمام أكثر من قبل السفارات في الخارج بأمر المغتربين ودعم وتوطيد إحساسهم الوطني بعد معاناته من تجارب أثبتت عدم الاهتمام من قبل القائمين بالخارج
بدوره المقدم التلفزيوني غسان الشامي حضر بصفة رئيس وكالة عالمية حاملاً معه مناقشة سلبية فكرته المعطاة وهي عمل المنظمات الدولية في إعادة الأعمار التي جمع معلومات عنها في عشرين يوم، حيث أكد أن سوريا لا تحتاج إلى منظمات خارجية عالمية تحت إطار أممي أو غير حكومي لأن العاملين في هذا المجال ليسوا متطهرين أو رهبان وإنما لكل قرش مدفوع مصلحة.
واستعرض خلال حديثه أغلب المنظمات العاملة في سوريا أكانت من الأمم المتحدة أو المنظمات غير الحكومية وحتى بعض الجمعيات بكثير من التفاصيل السلبية التي تمثل الوجه الأخر للمساعدة التي لم يعرف عنها الكثير على مدى سنوات مترجما خشيته من تأثيرها على مجتمعاتنا، منادياً بإيجاد مؤسسات وطنية بديلة وفاعلة تقوم بدور الإعمار.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.