ارشيف
ارشيف

كشفت النتائج الأخيرة التي أحرزها الجيش العربي السوري على الأرض السورية، عن عمق الخلاف بين صفوف "المعارضة السورية"، فمع اقتراب إحراز الجيش السوري نصره في يبرود «أخر معاقل القلمون المسلحة»، بدأنا نسمع عن خلافات وانقلابات تطال "هيئة الأركان الجيش الحر"، المتمثلة بإقالة سليم إدريس من منصبه،إلى جانب رفضه لهذا القرار الذي فاجأه.

في المقابل، دار حديثٌ عن معركةٍ طال إنتظارها في الجنوب السوري، والتي عول عليها البعض باعتبارها الثقل الأكبر الذي سيعيد ضبط ميزان السيطرة في سورية.

ومع تكاثر الخيبات التي طالت صفوف "المعارضة" في الداخل والخارج، وجه قائد جبهة حمص فيما سمي "الجيش الحر"، العقيد الركن "فاتح حسون" رسالة، إلى العميد  المنشق "عبد الإله البشير" شكا فيها الإحباط الذي أصاب المسلحين نتيجة نجاحات الجيش العربي السوري وإهمال "جبهة حمص"، والخذلان الذي عانوه من داعميهم في الشمال اللبناني بعد طردهم من الزارة وقلعة الحصن.

وجدد حسون لومه لجبهة الشمال اللبنانية على تقصيرها تجاه ما أسماهم "ثوار حمص"، وكرر حديثه عن النقص الذي يعاني منه المقاتلون بالعتاد والأموال ما أدى لخسائر فادحة في صفوف المقاتلين.

من جهة أخرى، أفصح " مساعد رئيس هيئة الأركان "في رسالته، "للبشير"عن نيته استهداف شحنات الأسلحة الكيميائية المنقولة من دمشق إلى موانئ الساحل بهدف إحراج الحكومة السورية أمام المجتمع الدولي.

علماً أن الجماعات المسلحة استهدفت في وقت سابقاً الشحنة الكيميائية الثانية في اللاذقية أثناء توجهها إلى الميناء وتسليمها للسفن الموكل لها مهمة نقلها، وهو ما أكدته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وفي رسالة مسربة أخرى، اعترف العقيد الفار "أحمد فهد النعيمي"، لرئاسة أركان ميليشيا الحر بإنهيار معنويات المقاتلين، طالباً دعماً مالياً وعتاد عسكري لتحسين الحالة النفسية لهم.

و أكد النعيمي الذي يشغل منصب قائد "المجلس العسكري الثوري في درعا" أن الجيش السوري على علم مسبق بكل مايدور بينهم من مخططات، مشيراً إلى الجاهزية التي يتمتع بها في الجبهة الجنوبية، حيث أنه اتبع مؤخراً خطط عمل جديدة في حفر الأنفاق وتأمين الطرقات وجمع المعلومات الإستطلاعية، مؤكداً على عدم القدرة على المواجهة.

في هذه الرسائل معنى واحد، وهو إفلاس مايسمى "الجيش الحر" الذي يواجه حالياً قرار حسم  الجيش السوري ، إلى جانب معارك قطعت أوصاله مع زملائه في "المعارضة المسلحة".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.