الأسد : مهما اشتدت العمليات الإرهابية ومهما كان الوضع سيئا  فلا بد من الاستمرار بمحاولات إطلاق العمل السياسي
الأسد : مهما اشتدت العمليات الإرهابية ومهما كان الوضع سيئا فلا بد من الاستمرار بمحاولات إطلاق العمل السياسي

أكد الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائه مع تلفزيون تيلي سور اللاتيني أن  الإرهابيين يعبرون عن رسالة واحدة هي العقيدة السوداء المظلمة التي يحملونها، فبالنسبة لهم كل من لا يفكر بنفس طريقتهم هو شخص لا يستحق الحياة.

وقال الأسد حول احتمال تنفيذ عدوان أمريكي على سورية: "قد لا يكون هذا الاحتمال الآن، ولكن متى يأتي هذا الاحتمال ويصبح واقعا لا أحد يعلم  ولكن يبقى احتمالا ولا يجوز أبدا أن نستبعد هذا الاحتمال".

مضيفاً: " أن يلتقي العنف مع العمل السياسي  العنف يدمر أي فرصة للعمل السياسي  نحن نرفض هذا المنطق الذي حاولت تسويقه الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا من أجل تبرير العدوان على سورية".

وأكد الأسد أن" ما نريده من الولايات المتحدة هو ألا تتدخل في شؤون دول العالم وعندها سيكون العالم بكل تأكيد أفضل أما إذا كان يقصد أن انتشار الإرهاب اليوم في كل مكان هو الأفضل فهذا يؤكد ما يقوله البعض من الأمريكيين في الإعلام وفي الصحافة بأن سياسة أوباما تقوم على دعم التطرف والإرهاب".

وعن الموقف الإيراني حيال الأزمة السورية قال الرئيس الأسد أن "الموقف الإيراني موقف موضوعي جدا من الأزمة السورية لأنه يعرف حقيقة ما يحصل في سورية وبنفس الوقت يعلم أن هذه المنطقة واحدة وبالتالي إذا كانت هناك نار تشتعل في سورية فلا بد أن تنتقل هذه النار إلى البلدان المجاورة ولاحقا إلى البلدان الأبعد من سورية  بما فيها إيران.

وعند سؤاله حول عملية التقارب بين الولايات المتحدة وإيران ان كانت حقيقية أم طريقة لمحاولة إبعاد أصدقاء سورية عنها  أجاب الأسد: أقرب حلفاء الولايات المتحدة لا يثقون بها مع كل أسف فبكل تأكيد التقارب الإيراني الأمريكي لا يعني أن إيران تثق بالولايات المتحدة، نحن لدينا علاقة مع الولايات المتحدة مرت بمراحل متعددة من الصعود والهبوط ولكن الثقة لم تكن موجودة في أي مرحلة من المراحل، لكن في العمل السياسي أنت بحاجة لكي تجرب كل الوسائل وتطرق كل الأبواب من أجل أن تخفف التوتر في العالم، نعتقد بأن تقارب إيران مع الولايات المتحدة سواء من أجل الملف النووي الإيراني أو من أجل أي ملف آخر هو شيء إيجابي يخدم المنطقة إن كانت هناك رغبة حقيقية وصادقة لدى الولايات المتحدة بأن تبادل إيران الاحترام وألا تتدخل في شؤونها الداخلية

أما عن ملف السلاح الكيميائي تحدث الرئيس السوري عن امتلاك الحكومة السورية أدلة تشير إلى استخدام الكيميائي من قبل المعارضة حيث أخذت عينات من تربة خان العسل إضافةً لبقايا القذائف الصاروخية التي استعملت من أجل نقل المواد السامة إلى تلك المنطقة، بعدها كان هناك من خلال عمليات الجيش العربي السوري اكتشاف لعدة مخابئ فيها حاويات بأحجام مختلفة تحتوي على مواد كيميائية وفي بعض الحالات مواد سامة وأدوات تصنيعها ، وقال أن سورية قدمت هذه الأدلة للحكومة الروسية وقبل مجيء بعثة الأمم المتحدة إلى سورية.

وعن الحل السياسي للأزمة السورية قال الأسد: "مهما اشتدت العمليات الإرهابية ومهما كان الوضع سيئا  فلا بد من الاستمرار بمحاولات إطلاق العمل السياسي في أي مشكلة  ونحن نؤمن بهذا الشيء منذ البداية بالرغم من تصاعد الأعمال الإرهابية وخاصة مؤخرا العمل السياسي يتطلب أولا وقف الإرهاب وقف إدخال الإرهابيين من دول الجوار.. وقف دعم هؤلاء الإرهابيين بالسلاح وبالمال وبكل شيء لوجستي يؤدي إلى تعزيز عملياتهم الإرهابية  بنفس الوقت لا بد من حوار بين السوريين  بين كل الأطراف السورية حول مستقبل سورية، ويبدأ هذا الحوار بالدرجة الأولى حول النظام السياسي في البلد أي نظام سياسي يريده السوريون وما يتفرع عنه من أنظمة وقوانين وأشياء أخرى.

 عندما يصل السوريون على الطاولة إلى رأي معين.. يمكن أن يتم عرض الأشياء التي تم الاتفاق عليها على الشعب السوري للموافقة عليها من خلال استفتاء شعبي. حاليا مؤتمر جنيف هو واحد من المحاور السياسية المهمة.. هو يحقق فرصة للحوار بين مختلف المكونات السورية".

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.