الجيش السوري في يبرود
الجيش السوري في يبرود

بعد حصار دام أكثر من شهر تمكن الجيش العربي السوري من السيطرة الكاملة على بلدة رأس العين غرب يبرود وتحرير الأهالي فيها، جاء ذلك بعد أيام من سيطرته على بلدة يبرود الإستراتيجية بمنطقة القلمون شمال العاصمة دمشق قرب الحدود مع لبنان خاصة بعد الاشتباكات المستمرة وسلسلة من العمليات النوعية ضد مسلحي المعارضة، حيث تمكن  الجيش السوري بعد القيام بعمليات مزدوجة ضد المسلحين تتمثل بالاشتباكات وبالقصف عن بعد إلى إلحاق خسائر فادحة في جبهة النصرة وقتل العديد من قياديي المسلحين كمقتل أبو عزام الكويتي نائب قائد جبهة النصرة في يبرود.
وبعد ساعات من السيطرة على يبرود تابع الطيران السوري عملياته في بلدة عرسال بمنطقة البقاع الشمالي على الحدود اللبنانية السورية الشرقية مستهدفاً المسلحين الفارين من معركة القلمون، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات بين قتيل وجريح.
وأثناء تمشيطه لمدينة يبرود عثر الجيش السوري على مصنع للعبوات الناسفة يحتوي عشرات الصواريخ محلية الصنع ضمن مزرعة في الحي الغربي للمدينة، بالإضافة إلى مركز تفخيخ السيارات التي أعدت للتفجير.
وبعد عدة عمليات دقيقة دمرت وحدات عسكرية أوكاراً للإرهابيين  وحققت انهيار كامل لدفاعات المسلحين وقضت على العديد منهم من بينهم علي عبد العال وعلاء دركوش إلى جانب فرار بعضهم باتجاه بلدتي الصرخة ورنكوس.
وأفاد الجيش أنه سيطلق عملياته في كل المناطق التي تتواجد فيها المجموعات المسلحة في بعض بلدات القلمون ، وأبرزها رنكوس (جنوب يبرود) وفليطة ورأس المعرة (شمال غرب) مؤكداً أن الهدف من هذه العمليات هو تأمين المنطقة الحدودية بشكل كامل، وإغلاق كل المعابر مع لبنان.
 وتأتي أهمية السيطرة على يبرود في تأمين الطريق البري بين الساحل المطل على البحر المتوسط وبين العاصمة دمشق والقطع التام لأي إمداد عسكري للمعارضة عبر الحدود اللبنانية وهزيمة كبيرة للمعارضة.حيث يماثل حسم معركة يبرود بنتائجه الأمنية والسياسية والميدانية معركة القصيرالتي سيطر عليها الجيش السوري في حزيران الماضي
سياسياً في محاولة التصعيد الأميركي ما بعد يبرود وبالتزامن مع تعيين دانييل روبينشتاين مبعوثاً إلى سورية أوقفت واشنطن أنشطة السفارة والقنصليات السورية في الولايات المتحدة، وطلبت من الدبلوماسيين والعاملين من غير الأمريكيين مغادرة البلاد، فيما نفى وزير المالية السوري ما تم تداوله على مواقع إلكترونية عن إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال معارضين.

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.