شوارع دمشق
شوارع دمشق

ثناء الحسوني


سيراً على الأقدام .. إلى العمل .. إلى المدارس .. إلى الجامعات .. إلى الأسواق ..
بعدد ازدحام السيارات .. كذلك ازدحام المشاة .. فرياضة المشي عادت وبقوة إلى شوراع دمشق .. لكن السبب .. ليس الوعي الصحي المفاجئ .. بل أمورٌ دفعت الكثيرين لانتعال الأحذية الخفيفة .. واختيار المشي وسيلة مواصلات يومية .
دمشق فاضت بالسكان بعد نزوح أهالي المناطق الساخنة إليها .. فزاد الضغط على وسائل النقل التي لم تعد تتحمل لا الركاب ولا أعباء غلاء الوقود .. ومن السائقين  من كان مستغلاً فتحكم بتسعيرة الركوب كما يحلو له  ، وأنهك جيب المواطن الذي تعفف عن الركوب لحفظ بقايا راتبه .
أما من وُفق بعد طول انتظار ووجد وسيلة تُقله ... فعليه أن يتخذ الصبر عنواناً لطريقه ..
فالإجراءات الأمنية المطلوبة واللازمة في شوارع المدينة ، أدت لتزاحم السيارات ووسائل النقل في مختلف الطرقات .. ولم يعد هناك وقت للذروة .. فكل الأوقات هي الذروة في ضغط السير ...
الوقوف ساعات في انتظار وصول وسيلة نقل .. او اختيار سيارة أجرة .. وصرف ما في الجيب وربما لا يأتي ما في الغيب ... او ممارسة طقوس اليوغا أملا في أن يتحرك رتل السيارات .. كلها خيارات تفي بغرض هدر الوقت .. وارتفاع نسبة المصابين بمرض الضغط ..
 لهذا كله لم يكن هناك سوى خيار أخير .. حذاء مريح  ، ثياب تقي برد الشتاء او ترد حرارة الصيف قريباً ..وانطلق أيها المواطن إلى ما أنت ذاهب إليه مطمئناً على صحتك ....
 

اترك تعليق: التعليقات تمثل أصحابها ولا تمثل `هنا سورية` بالضرورة.